Saturday, 8 September 2012

أنا وحسن مختــار .. | ‫#موريتانيا أخبار

مرة اتصل بي “حسن مختار” على الخاص، ودار بيننا نقاش، وقال لي ـ أثناء ذلك النقاش ـ بأن المذكرات التي يكتبها ليست مذكراته الشخصية، وإنما هي رواية، فما كان مني إلا أن قلت له: وهل أنت بنفسك إلا بطل رواية، وهل “حسن مختار” إلا بطل رواية شديدة الإثارة؟
قلت له ذلك الكلام، ولم أكن على علم بأنه بعد أيام قليلة سيطل علينا دكتور يمني، ما عرفناه من قبل، ليقول لنا بأن “حسن مختار” ما هو إلا شخصية وهمية انتحلت صورته.
اليوم حاولت أن أستعيد ذلك الحوار، ولكني فوجئت بأن شخصية حسن مختار التي لم تكن موجودة في عالمنا الواقعي، لم تعد أيضا موجودة حتى على العالم الافتراضي، فذلك هو ما ظهر لي بعد أن بحثت عن ذلك الحوار الذي جرى بيني وبين حسن منذ أيام معدودة.
فكم أنت مثير يا حسن عندما ظهرت على موقع تقدمي بكتاباتك المثيرة.
وكم أنت مثير يا حسن يوم أطلقت موقع فواصل المثير.
وكم أنت مثير يا حسن يوم اختفيت نهائيا حتى من عالم الفيسبوك الذي يتسع للناس أجمعين.
وكم أنت مثير يا حسن عندما كتبت يوما لتعرف الناس بحسن مختار..كاتب افتراضي يعرف بشخصية افتراضية.
يومها كان أول ما كتبته يا حسن الفقرة التالية:
“تقدمي جعلني معروفا و الفيس بوك أجبرني على أن أكون مشهورا انهما آلية رائعة اختصرت المسافة بيني و البشر وسمحت لي بالتصالح مع الناس , لقد أعادا خلقي وشذّباني وهذّباني وأنجباني من جديد آدميا يمد جسور الود والوصال إلى الملايين .. إلى الشباب والعجائز.. إلى المثقفين والعامة”.
ماذا أقول لك اليوم يا حسن بعد أن اختفيت من تقدمي والفيسبوك: هل فقدت الآن تصالحك مع الناس؟ هل فقدت آدميتك؟
في ذلك المقال يا حسن أوصلتنا بنسبك إلا النعمان ابن المنذر ابن ماء السماء.
أما عن أمك فقلت لنا بأنها كانت جارية حمراء بلا نسب ولا حسب…. جارية تغنى للناس بجمالها، وقالوا فيها شعرا ردحا من الزمان فأغرم بها والدك فأبتاعها بثلاث بقرات وبالة قماش من بوساتي شهير، ثم دخل بها فحملت فوضعت بعسر وأنجبتك وكان ذلك في نهاية الخمسينيات من القرن المنصرم.
لقد كتبت ذلك المقال لا لتكشف عن نفسك بل لتزيدها غموضا وقد كان لك ذلك.
لقد أخفيت نفسك، ونجحت في ذلك، فهل جاء هذا اليمني ليكشفك ويعريك أمام الناس و أمام قرائك فيعرفوا حقيقته التي تختلف تماما عن حقيقة أخرى لك كتبتها عن نفسك، وقرأها ما يقترب من 6000 قارئ، حسب إحصائيات تقدمي، وكنت أنا واحدا من الستة الآلاف أولئك؟
ما الذي يحدث يا حسن الآن هل هو مجرد فاصلة من فواصلك المثيرة ستطل علينا بعدها بوجه يمني أشد إثارة؟
أم أننا أصبحنا أمام الصفحة الأخيرة من رواية حسن مختار.
يا حسن ربما تكون لازلت تريد أن تحافظ على غموضك، على إثارتك، على مشاكساتك، ولكن ذلك لم يعد ممكنا فعليك أن تقول شيئا الآن.
وستبقى يا حسن بالنسبة لي كما كنت دائما: أختلف معك في كثير مما تكتب، وأختلف معك في تناقضك، في حقدك الزائد ، في بعض بذاءاتك التي تنثرها ـ بقصد أو بغير قصد ـ بين كلمات ما قرأت أروع و لا أعذب ولا أحسن منها في كل مواقعنا وصحفنا المحلية.
محمد الأمين الفاظل


موقع جريدة بيس نيوزبيبر




Filed under: موريتانيا Tagged: موريتانيا

No comments:

Post a Comment