الجمعة 7 أيلول (سبتمبر) 2012
|
| محمد سيدي ولد الصديق /طالب شريعة بالأزهر |
قال جل من قائل:” اولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين”. صدق الله العظيم؛ فشتان ما بين مقالات تتدفق فصاحة وحجة كمقال ” المصيبة الكبرى في قضية السنوسي” او كمقال “قصاصة سنونسية” وبين مقالات لا ترجح الا بالشماتة والولاء والبراء كمقال “ملاحظات حول تسلمي السنوسي” لكاتبه محمد فاضل ولد محمد الأمين الذي لم تدخل الحكومة معركة مشبوهة الا رأيناه ينافح عنها فرأيناه يشجعها على سجن مولاي العربي ولد الزين ورأيناه يشجعها على قتل المدنيين في مالي ورأيناه يتهجم على القوميين والناصريين والآن نراه يدافع عن تسليم السنوسي، فوالله ما ظُلمَ رجل في هذه البلاد الا وصلتَ عليه تزيد في ظلمه وتزيد في حرب نجى الله منها سيفك فما نجيت منها لسانك والعياذ بالله.
ولقد حز في نفسي ان اشاهد في صحافتنا فسطاطا يرفض تسليم الجار ويستعين بنخوة الدين والعرب والسمؤل ويدفع ضد مبدأ الغدر وان أشاهد في نفس الوقت فسطاطا آخر يشجع على هذا بالغدر والبحث عن الأموال، فوالله لقد ضاعت العرب واخلاق العرب.
وولله ان الدلائل والقرائن التي صغت لماهي بدلائل ولا هي بقرائن فتقول: ” قد يكون من المهم أن أذكر هنا بأن السنوسي لم يدخل إلى موريتانيا بوصفه لاجئا سياسيا حتى تكون موريتانيا ملزمة ـ أخلاقيا وقانونيا ـ برفض تسليمه.” وهذا لعمري مردود عليك لأن مكمن الأخلاق ليس في كونه لاجئا بل في كونه ملهوفا فالأخلاق يا أخي أكرمك الله لا يحرم منها اللصوص والكلاب احرى بالبشر.
ثم تقول: ” إن الذين يتحدثون اليوم عن الأخلاق وعن القيم وعن الرحمة وعن الوفاء عندما تم تسليم السنوسي كان عليهم أن يتحدثوا عن تلك القيم يوم كان الليبيون يقتلون ويذبحون ويساء إلى كرامتهم من طرف النظام الذي كان السنوسي يمثل صندوق أسراره وصندوق بطشه وصندوق جرائمه.”
وهذا مكمن الجهل لأننا لا نرفض محاكمته ولا محاكمتك انت ولامحاكمتي انا بل نريد أن يخضع لمحاكمة عادلة وهذه ليست في ليبيا التي قالت فيها المحكمة الدولية ما قالت من غياب العدل وادواته.
ثم تعود في النقطة الثالثة وتقول ان الحكومة الليبية حكومة ديمقراطية وتقول انه لهذا السبب على موريتانيا تسليمه لها وهذا عين المغالطة لأن فرنسا ديمقراطية وطالبت به قبلها فوجه الامتناع عن التسليم كما قال الأستاذ محمذن ولد الشدو وهو اعلم منك وغير متهم في دفاعه عن المظلومين هو ان ليبيا وفرنسا لم تأتيا بدليل ملزم بالقانون لتسليمه فالسبب يا اخي الكريم سبب قانوني واخلاقي ولا علاقة له من قريب او بعيد بسياسة ليبيا بل علاقته بسياستنا نحن.
اما ملاحظتك الخامسة التي تخطيت بها الرابعة فهي قولك: ” إن على المعارضة أن تحذر من أن تقع في الفخ، وأن لا تتبنى قضية السنوسي وأن تجعل منها جريمة نكراء ارتكبتها الحكومة الموريتانية”
فمن عليه الحذر هو انت لأن من تبني قضية السنوسي ليس المعارضة بل هو نقيب المحامين وولد الشدو وهو أكثر منك ولاء للحكومة.
وتقول في ملاحظتك السادسة: ” لقد ارتكبت الدبلوماسية الموريتانية الكثير من الأخطاء الفادحة، خاصة في ظل النظام الحالي، والتي كان من بينها الوقوف مع نظام القذافي إلى آخر لحظة، ولذلك فإن عملية تسليم السنوسي قد تساعد في “التكفير” .
فكيف تقول انه تكفير وانت تطالب بتقديمه لمحاكمة عادلة؟ أما كان المتهم بريئا حتى تثبت إدانته في مذهبك ومذهب الناس جميعا؟ ومادمت حكمت انت واصدقاؤك الليبيون على الرجل بالجرائم فلا داعي للمحاكمة. وعلى كل حال فإن تتهمه بالجرائم فقد اتهمت أخ له من قبل، وما مقالك في مولاي العربي عنا ببعيد.
تصبح على موقف سليم من عملية تسليم السنوسي.
Filed under: موريتانيا Tagged: موريتانيا
No comments:
Post a Comment