موريتانيا تساعد الشباب على اكتشاف بدائل للتطرف باستخدام المسرح والرياضة والفن.
شهدت العاصمة الموريتانية تنفيذ مشروع مبتكر من خلال استخدام الفن لجعل الشباب قوة فاعلة في المجتمع وتعبئتهم من أجل رفض الإرهاب والعنف.
وفي هذا السياق قال والي نواكشوط فال نغيسالي في تصريح أدلى به خلال حفل افتتاح الأسبوع الإقليمي للثقافة والشباب والرياضة الذي اختتم فعالياته يوم الخميس 18 أكتوبر “يعتبر مستقبل الشباب الموريتاني وإدماجهم في الحياة النشطة من أهم أولويات الحكومة الحالية”.
وقد شاركت جمعيات ثقافية ونوادي رياضية ومجموعات فنية من نواكشوط في هذا الحدث. وشملت الأنشطة عرض مجموعة من المسرحيات وإجراء مباريات رياضية وتقديم أغاني جماعية، إضافة إلى تنظيم محاضرات مخصصة للتوعية بتأثير التطرف على الشباب الموريتاني.
كما تناولت المناقشات الدور الذي يمكن للشباب أن يقوم به من أجل تعزيز الوحدة الوطنية.
وفي هذا الصدد قال نغيسالي “إن مقاومة التطرف والإرهاب وتعزيز الوحدة الوطنية ودعم مبدأ المواطنة هي المحاور الأساسية التي ينطلق منها هذا الاجتماع مع الشباب”.
وطالب أحمد ولد حمزة القيادي في المجتمع المدني بنواكشوط المشاركين في ملتقى الشباب بالمساهمة في تنمية مدينتهم.
وقال “من المهم أيضا إشراك المسؤولين المنتخبين المحليين في الأنشطة المرتبطة بتنمية الشباب”.
وقال الكاتب المسرحي سالم ولد خليه في لقاء مع مغاربية إن العروض المسرحية عالجت قضية مصير الشباب الذي ينظم إلى شبكات التطرف والإرهاب.
وتابع حديثه قائلا “لقد تمت معالجة الإرهاب، الذي يعتبر قضية الساعة الآن في موريتانيا ومنطقة الساحل، في العروض الجماعية والأغاني وذلك بدءا بتعريفه وإظهار أساليبه وانتهاءا بالحديث عن أثره السلبي”.
وأضاف ولد خليه “ما من شك أن هذا الحدث يعتبر منفذا للشباب لتقديم مواهبهم في الغناء والتمثيل. وقد ساعد بالفعل في توجيه الشباب نحو أمور قد تخدم المجتمع”.
من جهته أشار سيلي ولد عبدالفتاح الذي فاز بجائزة أفضل عرض مسرحي عن مكافحة الإرهاب وتعزيز الوحدة الوطنية، إلى أن الفن قد يساعد على تقديم رسالة إيجابية.
وفي حديث مع مغاربية قال ولد عبدالفتاح “المسرح، بما في ذلك مسرحيتي “همسة”، يحارب التطرف لأنه يخاطب وعي المجتمع بشكل مباشر، الأمر الذي يجعل منه عنصرا فاعلا في التوعية والإرشاد”.
ووصف مسرحيته على أنها “تعبير مادي عن الغربة داخل الوطن”.
وأوضح قائلا “التنافر بين الناس يتحول إلى صراع يؤدي إلى اقتتال دموي. ويدرك الخصوم أنهم في حاجة إلى التوصل إلى تفاهم حالما يكتشفون أن عليهم التعايش على نفس الأرض”.
وأضاف الكاتب المسرحي أن استجابة الجمهور الحماسية لمسرحيته “تعني أن الرسالة قد وصلت”.
Filed under: موريتانيا, أخبار Tagged: موريتانيا
No comments:
Post a Comment