Tuesday, 2 October 2012

رئيس الحزب الحاكم: نحن مع تجديد الطبقة السياسية .. لكن | ‫#موريتانيا أخبار


الثلاثاء 2 تشرين الأول (أكتوبر) 2012









كلمة رئيس الحزب الحاكم بمناسبة افتتاح ندوة تحت عنوان: ” مأمورية رئيس الجمهورية: الحصيلة والآفاق”

كما عودناكم في الاتحاد من أجل الجمهورية نلتقي اليوم في إطار ندوة تحت عنوان: “المأمورية الانتخابية لرئيس الجمهورية: الحصيلة والآفاق”، واختيارنا لهذا الموضوع راجع لكونه أحد مواضيع الساعة.


حيث أنه من الوارد أن نقف بعد منتصف مأمورية رئيس الجمهورية لنعرف ما تحقق وما لم يتحقق لماذا لم يتحقق، وما تأخر تحقيقه وما تم إنجازه زيادة على البرنامج الأصلي وبأية كلفة تمت الإنجازات وما هي انعكاساتها على الحالة العامة للبلد والسكان، وما هي المقارنة بين المؤشرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكبرى فيما بين 2009 و2012، حتى يتسنى لنا أن نوضح للرأي العام الوطني أن البرنامج الانتخابي الذي هو عقد بيعة ملزم لرئيس الجمهورية من جهة وللشعب الموريتاني كله موالاة ومعارضة من جهة أخرى قد تم إنجاز أكثر من ثلثيه في نصف المأمورية.


وخلال هذه الندوة ستتابعون محاضراتٍ وعروضاً حول حصيلة الحكامة السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالإضافة إلى قراءة تحليلية للخطاب السياسي لمنسقية أحزاب المعارضة، ورؤية تحليلية واستشرافية حول الوضع الأمني والسياسي في الساحل والصحراء.


وفيما يتعلق بالحصيلة ففي كل مرة سيتم التذكير بالالتزامات الواردة في البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية قبل تقديم الإنجازات حتى يتبين لكم وبلغة الأرقام التي هي الأصدق إنباءً أن الحصيلة مشرفة وأن الرئيس محمد ولد عبد العزيز أنجز وعده الانتخابي، وله تأسيسا على ذلك عقد مدني وسياسي ثابت دستورا وقانونا وعرفا مدنيا وديمقراطيا مع الشعب الموريتاني كافة، موالاة ومعارضة من شاء منهم ومن أبي.. من سره ذلك ومن أزعجه. أيها السادة و السيدات.


ستدوم أعمال هذه الندوة يومين كاملين، وذلك بغية تمكينكم من النقاش المستفيض والدراسة الفاحصة لمحاورها نقاشا صريحا شفافا بل جريئا لا يغادر كبيرة ولا صغيرة ولا شاردة ولا واردة إلا ومحصها؛ نقاشا تحليليا ونقديا، ويرحم الله الذين يوجهون لنا الثناء الناصح أو النقد الموضوعي فهم أقرب إلى قلوبنا وأنفع لمشروعنا الوطني وأدعى لودنا وتقديرنا من غيرهم.


وإني لأرجو أن تحقق هذه الندوة أهدافا ثلاثة: الهدف الأول هو البيان بالأرقام والحجة والبرهان أن البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية تم تنفيذه وفق أو أسرع مما كان مرسوما، والهدف الثاني هو توضيح البطلان دستوريا وقانونيا وأخلاقيا وعرفا مدنيا وتقليدا ديمقراطيا للخطاب السياسي الحالي لمنسقية أحزاب المعارضة الداعي للفوضى والاحتكام للشارع والعدوان على المشروع الديمقراطي الوطني… والهدف الثالث هو ملاحظة النواقص والعثرات وتقديم النصائح والإرشادات بغية تنفيذٍ أنفعَ وأنجع وأسرع لبقية البرنامج الانتخابي فيما تبقى من المأمورية الرئاسية.


ولا أريد أن أستبق نتائج أعمال ندوتكم لكن المقام يقتضي توضيحات عجلى حول بعض القضايا السياسية:


ففيما يتعلق بالحوار السياسي فبابه مفتوح على مصراعيه ومواضيعه هي مجال الأخذ والرد، فنحن في الاتحاد من أجل الجمهورية نعتبر أن الحوار السياسي حول أمهات القضايا الوطنية (التعديلات الدستورية، إصلاح النظام السياسي، عصرنة المنظومة الانتخابية،…) التأم مع أحزاب المعاهدة من أجل التناوب الديمقراطي وغابت عنه منسقية أحزاب المعارضة لأسباب نحترمها ولا نفهمها، والأولى الآن هو الانصراف إلى جني ثماره عبر انتخاب الهيآت البلدية والتشريعية في أنظف الظروف وأسرع الآجال…


وخلال هذه الفترة يبقى الحوار مطلوبا وضروريا من أجل مواكبة واطمئنان الجميع لطهارة المسار الانتخابي المقبل، هذا رأينا فيما يتعلق بالحوار، أنواعُه وصنوفه وضوابطه وأهدافه…


وبخصوص الانتخابات وآجال تنظيمها فنحن نؤكد أن ذلك من الاختصاص الحصري للجنة المستقلة للانتخابات ونحن في الاتحاد من أجل الجمهورية نطالب بالإسراع في استكمال كامل الظروف والشروط لتنظيم اقتراع وطني يفرح به الغالب ويرضي به من غير ريبة المغلوب…عندها سنربح جميعا ونضرب في منطقتنا مثلا ونترك لأجيالنا بوليصة تأمين الاستقرار السياسي.


وحول تجديد الطبقة السياسية فنحن في الاتحاد من أجل الجمهورية نسعى فعلا إلى تجديد الطبقة السياسية ولكن التجديد الذي نسعى إليه مصطلح سياسي وإداري معروف في معاجم العلوم السياسية والإدارية، ولا يعني الفهم البسيط والمبسط القاضي بالإحلال المادي للشباب مكان الشيوخ وإنما يعني التكامل بين الفئات العمرية للطبقة السياسية تكاملا يجمع بين أولي التجربة والحكمة وأصحاب الجذوة والنشاط والتضحية مع شيء من التمييز الإيجابي لصالح الشباب حتى يتم ردم الهوة بين حضور الفئات العمرية على المشهد السياسي الحالي.


مرة أخرى استنهض فيكم الضمير الوطني والوازع المعرفي والنضال الحزبي من أجل إثراء أعمال هذه الندوة والخروج بتقرير واف وشامل يقرأ ما فات من المأمورية قراءة صادقة منصفة وناصحة ويستشرف المستقبل بكل جرأة وثقة في المستقبل…


والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


عودة للصفحة الرئيسية




مصدر




Filed under: موريتانيا Tagged: موريتانيا

No comments:

Post a Comment