Thursday, 25 October 2012

لغز الرئيس مجددا| ‫#موريتانيا أخبار


الخميس 25 تشرين الأول (أكتوبر) 2012












كتبت في مقال سابق عن حادثة الرئيس و قد ابديت بعض التحفظات في مسار و سرد الاحداث ومع الايام صحت تلك التحفظات …. فبعد اسبوع على الحادثة و سفرالرئيس للعلاج في فرنسا بثت التلفزة الموريتانية لقاءا مع الضابط الذي اطلق ( النار الصديقة ) على الرئيس بصحبة رائد موجه … و هنا يكمن التناقض … فلو كانت التلفزة ذات مصداقية و تبحث عن السبق الصحفي لاجرت المقابلة حينها مع الضابط وهو حر طليق بدلا من الرئيس على سرير المستشفى العسكري و تحت الشراشف .


وخلال فترة الانتظار و الترقب و المتابعة و البحث عن جديد حول صحة الرئيس … جاء اللقاء التلفزيوني بمثابة الصدمة الكبرى التي فندت الرواية الرسمية … و جاءت التناقضات و على ما يبدو فانها مسرحية سيئة الاخراج … و هنا تزداد ساحة الاحتمالات … و تتسع هوة الخلافات … و تتعدد الروايات و التاويلات… و تضيع الحقيقة في المتاهات … و يبقى المواطن ينتظر بين الماضي و ما هو ات ؟؟؟؟


و الحقيقة ان موريتانيا في وضع لا تحسد عليه … فالرئيس لا زال تحت رحمة ايادي اطباء المستشفى العسكري الفرنسي (بيرسي ) و حالته لا يعلمها الا الله و المقريون منه …. هذا الوضع الشاغر و التكتم الشديد و الاشاعات و التسريبات زادت من غموض القضية الغامضة اصلا و فصلا. كما ان الوضع الاقليمي الملتهب و المعرض للانفجار في اي لحظة و على سبيل المثال الاحداث الاخيرة في داكار و الوضع في مالي و المغرب (الوضع الانساني و تقارير منظمة حقوق الانسان في المناطق الصحراوية المحتلة) . و هذا يعكس الموقف السلبي للقصر الملكي و الحكومة السنغالية حيث التجاهل و عدم اصدار اي بيان تضامني او اتصال يعطي صورة جلية عن الجارين الصديقين( اللدودين).. اما عن الجزائر فقد عززت امن سفاراتها في افريقيا بقوات عسكرية خاصة … و الجزائر كقوى عظمى في المنطقة لا تتخذ مثل هكذا اجراءات اعتباطيا لا بد ان هناك تهديدا محدقا ووشيك …


وواقعيا نحن امام عدة احتمالات و سيناريوهات متوقعة منها انقلاب ابيض من بعض الجنرالات المتعطشين للسلطة بدعم من خفافيش الظلام و مصاصي دماء الشعب و ثرواته … او عودة الرئيس قبل يوم العيد و مخاطبة جماهيره …. ومع الغموض السائد حول صحة الرئيس فان الباب يبقى مفتوحا على مصرعيه و الاحتمال الاقرب ( حتى يثبت العكس ) هو ن الرئيس لن يعود يوم الخميس …. ؟


و يلفت نظري مغازلة فرنسا لبعض قيادات المعارضة في حين تسجل موقفا غريبا و مهينا مع السيد مسعود ولد بلخير فبغض النظر عن كونه زعيما لحزب سياسي عريق فهو رمز وطني و يراس سلطة عليا في الدولة …. و على فرنسا اخذ تلك المعطيات بعين الاعتبار و لا اريد هنا التكهن بالاسباب الكامنة وراء موقف فرنسا ….


وخلاصة القول اننا امام منصب رئيس شاغر … و حكومة منتهية الصلاحية … و عسكر لديهم خبرة عالية في( التغيير ) و قوى خارجية ضاغطة تريد الحرب بالوكالة …. فهل هناك من مخرج ؟


أ.عبدو سيدي محمد



المصدر




Filed under: موريتانيا, أقلام التغيير Tagged: موريتانيا, أقلام التغيير

No comments:

Post a Comment