>نواكشوط – الحرية: وجه بيرام ولد الداه ولد اعبيدي، رئيس مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية “إيرا”، نداء إلى السلطات العراقية من أجل إصدار عفو عن عبد الله محمد محمود سيدات وهو موريتاني يحمل الجنسية السعودية وقد صدر بحقه حكم الاعدام في العراق.
وجاء في نص النداء:
يطيب لي، باسمي الشخصي، وباسم نشطاء وأعضاء مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية في موريتانيا (العاملة في مجال حقوق الانسان ومناهضة العبودية والدفاع عن المضطهدين عموما) أن أتوجه إلى جنابكما الموقر بنداء إنساني ملح، سعيا مني إلى استنهاض مروءتكما، الموروثة من قيـّـم وتاريخ شعبكما الأبي، كي تمنحا مواطننا عبد الله محمد محمود سيدات (السعودي من أصل موريتاني أو الموريتاني المُـجـَـنــّـس في السعودية) عفوا يليق بمقامكما العالي عطفا بوالدته وزوجته وبناته وأخواته.
سيادة رئيس الجمهورية، سيادة رئيس الوزراء، إن شعبنا الموريتاني، المسكون بحب بلادكما الطيبة وشعبكما الأصيل، لن ينسى لكما أبدا أي جهد كريم تبذلانه في سبيل فك أسر أخينا عبد الله محمد محمود سيدات المحكوم عليه من قبل المحاكم العراقية بالإعدام، وستجدان له العذر في آخر مكالمة له مع ذويه حين أقر لهم بأنه “لا مبرر للجهاد في العراق” وأنه ينوي “العودة إلى السعودية”، كما ستجدان له العذر، ولآخرتكما، في قوله تعالى: “وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم”.
وبما أن الله جل وعلا وصف نفسه بأنه “كان عفوا غفورا”، فأجدى، إذن، لعبيده الصالحين المصلحين، من أمثالكما، تشبثا بهذه الصفة الربانية الحميدة، أن يعفوا مصداق قوله جل من قائل: “فمن عفا وأصلح فأجره على الله”. خاصة أن هذا الأجر المرتقب والمرجو سيتضاعف بمناسبة يوم عرفة العظيم وعيد الأضحى المبارك الذي يعقبه مباشرة. وسيشكل ذلك خير هدية تقدمانها لشعبنا الحزين بهذه المناسبة الجليلة.
سيادة رئيس الجمهورية، سيادة رئيس الوزراء، لقد عـُـرفتما، عبر مسيرتكما الحافلة صبرا ومبدئية وعطاء، بأنكما كنتما، وما زلتما من “الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس”، أيا كان الناس المعنيون، أحرى أن يكون هؤلاء الناس إخوة لكم بعيدون بحساب المسافات، قريبون بحساب المحبة والتقدير والعاطفة.
سيادة الرئيس، سيادة رئيس الوزراء، إني أناشدكما أن تستخدما حقكما الدستوري في العفو لإنقاذ هذا الشاب الذي عبـّـر عن ندمه، والذي ابْـيَـضـّـت عينا والدته من الحزن، وما برحت تبكيه منذ سماعها بالخبر المفجع، ولا قـِــبـَـل لها أبدا بصبر مُـصاب جلل في فلذة كبدها هذه. وإني، إذ ألتمس فيكما نخوة وشهامة المحتد والأصل، لأكرر دعوتي لكما بأن
تكونا عند حسن ظن ملايين الموريتانيين الذين ينتظرون منكما ما أنتما أهل له من عفو عند المقدرة، فلا تـُـخــَــيِّــبا أملنا فيكما، وكونا – كما عهدناكما- سبّــاقـيـْـن إلى المكرمات، فإن شعبا بأكمله يستجديكما.. سدد الله خطاكما ووفقكما لما يرضيه..
وفي انتظار ردكما الإيجابي، تقبلا، سيادتيْ الرئيس ورئيس الوزراء، فائق التقدير والاحترام..
أخوكم
Filed under: موريتانيا, أخبار Tagged: موريتانيا
No comments:
Post a Comment