أعرب مسؤولون من المعارضة اليمينية عن قلقهم أمس الاثنين من «عزلة» فرنسا، مضعفين بذلك التوافق حول العملية العسكرية في مالي التي قررها قبل عشرة أيام الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند.
وقال جان فرنسوا كوبيه رئيس الاتحاد من أجل حركة شعبية أبرز أحزاب المعارضة، إن «عزلة» فرنسا «مشكلة كبيرة. إنها المسألة المركزية».
وتساءل كوبيه في تصريح إذاعي عن «أهداف» فرنسا في مالي «هل هي مكافحة الإرهاب الدولي؟ الإرهاب في هذه المنطقة؟ إعادة توحيد مالي؟».
وأوضحت نائبة الاتحاد من أجل حركة شعبية فاليري بيسرس «أعتقد أنه في ظروف أخرى، ولو كان نيكولا ساركوزي (في الرئاسة)، لكنا ذهبنا إلى المعركة مع مزيد من الدعم بالتأكيد، سواء كان من ألمانيا أو بريطانيا أو أميركا».
وأعرب وزير الدفاع السابق في عهد ساركوزي، الوسطي ارفيه موران، عن الأسف أيضاً «لأن الجولة الأوروبية أو الإفريقية التي كانت ستتيح تشكيل قوة أكبر حجما -لكنا شعرنا بأننا لسنا وحدنا- لم تحصل كما كان يجب أن تحصل».
وأعلن وزير الخارجية السابق آلان جوبيه الذي كان في منصبه أثناء التدخل الفرنسي في ليبيا في 2011 «أرغب في أن يتم توضيح الموقف الفرنسي».
وأكد جوبيه الذي سبق أن حذر من أن انتشار القوات الفرنسية على الأراضي المالية «محفوف بالمخاطر»، أن الهدف من التدخل «هو وقف تقدم الجهاديين والإرهابيين في اتجاه الجنوب وباماكو».
لكنه أضاف «لدي انطباع اليوم بأننا نقوم بعملية غزو شاملة للأراضي المالية وهي شاسعة، وليست لدى فرنسا الوسائل للقيام بذلك وحدها».
رسميا، ما زالت المعارضة تدعم عملية سرفال، كما قالت الأسبوع الماضي في البرلمان خلال نقاش لم يتخلله تصويت. وقال جان بيار رافاران رئيس الوزراء في عهد شيراك «نحن في حالة حرب، وأنا أقف وراء السلطات في بلادي».
من جهة أخرى، ذكرت مصادر متطابقة أن جلسة الاستماع التي كانت مقررة بعد ظهر الاثنين لوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمام البرلمان الأوروبي حول النزاع في مالي، قد ألغيت بسبب الأحوال الجوية.
ميدانيا، دخل جنود فرنسيون وماليون صباح أمس مدينة ديابالي غرب مالي التي كان الإسلاميون يسيطرون عليها منذ أسبوع بينما يواصل الجيش الفرنسي مطاردته للمقاتلين المرتبطين بالقاعدة في هذا القسم من البلاد.
وأفاد مراسل وكالة «فرانس برس» الذي يرافق العسكريين ان رتلا من ثلاثين آلية مدرعة تقل حوالي 200 جندي مالي وفرنسي دخل مدينة ديابالي حوالي الساعة 9:00 بتوقيت جرينيتش من دون مواجهة أي مقاومة.
وكان الإسلاميون سيطروا على هذه المدينة الأسبوع الماضي بعدما غادروها إثر قصف الطيران الفرنسي. وأظهرت مشاهد بثها التلفزيون الفرنسي من ديابالي آليات وحافلات تركها الإسلاميون.
Filed under: مالي, أخبار Tagged: مالي
No comments:
Post a Comment