Friday, 3 May 2013

أي حل لمشكلة ازواد غير تقرير المصير مجرد تهدئة لا تقدم ولا تؤخر

أدار الحوار/ محمد أغ محمد – مراسل وكالة الساحل ميديا في وغادغو بوركينا فاسو:


IMG_0276.JPG


الأزمة المالية أو “أزمة الشمال” تميزت بتفاقم أحداثها الكبيرة، وتضارب أحاديثها الكثيرة، وتنوع الأشباح في فضائها،بتعدد الحركات والتوجهات في ساحتها، وتناسل الأسئلة


التي لا تفتأ تحث عن إجابات.!


واليوم “وكالة الساحل ميديا ‘ في ضيافة أهم الحركات الرئيسية الأكثر قبولا لدى الشعب، والمجتمع الدولي، هي الحركة الوطنية لتحرير أزواد، بلقاء خاص مع أحد قادتها البارزين السيد/ محمود أغ عالي رئيس المكتب السياسي للحركة سابقا، وعضو في المجلس الانتقالي الأزوادي حاليا.


مرحبا بكم السيد/ محمود أغ عالي.


وكالة الساحل ميديا:


نبدأ بحركتكم نفسها، قبل مضي عام من إعلانكم للاستقلال هل بإمكانكم التحدث عن مكاسب للحركة رغم التحدي الكبير الذي واجهها؟


السيد/ محمود أغ عالي:


الحركة حققت عدة إنجازات رغم العقبات التي تعرضت وما زالت تتعرض لها، وقد يكفيها شرفا أنها أوصلت القضية الأزوادية إلى مسامع العالم أجمع، بعدما كانت في تعتيم إعلامي منظم، وساهمت في نشر الوعي الثوري بين مكونات الشعب الأزوادي حتى رفعت من مستوى الاتحاد بين القبائل، والأعراق الأزوادية، كما أحدثت نقلة جديدة وبارزة في مسيرة الصراع المالي الأزوادي، تميز باهتمام إقليمي، وعالمي، واعترف المجتمع الدولي بحقوق هذا الشعب المظلوم، والمضطهد لمدة ستين سنة، وما زالت الحركة تسعى جاهدة لتحقيق الحلم الأزوادي، وتوفير الأمن، والرفاهية لشعبها الذي منحها الثقة كاملة.


وكالة الساحل ميديا:


ما مدى سيطرة الحركة على الساحة عسكريا، وشعبيا؟


السيد/ محمود أغ عالي:


الحركة مقيمة في قلوب الشعب الأزوادي، قبل أن تسيطر على أكبر من نصف المساحة الأزوادية، فهي المسيطرة على ولاية كيدال بالكامل، ومن منكا مرورا بتن ظوتن، أجلهوك، تيسليت، حتى الحدود الجزائرية، كما تسيطر على بعض المناطق في الحدود الموريتانية، وجيشها يزداد قوة يوما بعد يوم، ومعنوياته في ارتفاع مستمر.


وكالة الساحل ميديا:


يشير البعض إلى إمكانية تقليص مساحة أزواد سواء حصلتم على الاستقلال، أو الحكم الذاتي، هل ما زلتم مصممين على ملاحقة الحدود التي رسمتوها 2012؟


السيد/ محمود أغ عالي:


هذا هراء، ولا ينبغي أن يحلم به أحد، لن نتبرع بذرة واحدة من أرضنا الحبيبة، ولن نتفاوض على تجزئتها، فهي كلها منغرسة في دمائنا، ولا نفرق بين كيدال، وداونزا، وبين منكا وتمبكتو.


وكالة الساحل ميديا:


كيف استقبلتم طلب السلطات المالية لنزع السلاح من الحركة؟


السيد/ محمود أغ عالي:


هذا طلب سخيف، لا أحد يرى فيه الجدية، كما علق عليه أحد المسئولين الأفارقة: “كيف يطلب العدو من العود وضع سلاحه قبل تقديم أية حلول لأصل الصراع بينهما؟؟!!”.


وكالة الساحل ميديا:


في الساحة عدة حركات متنوعة الأهداف، والأشكال، مثل حركة أزواد الإسلامية، الحركة العربية الأزوادية، هل لكم أي تنسيق مع هاتين الحركتين؟


السيد/ محمود أغ عالي:


حركة أزواد الإسلامية طلبنا الاندماج في الحركة الوطنية لتحرير أزواد، وغالبية جنودها، وقادتها التحقوا بنا، فلا نريد حركات عرقية، ولا دينية، لا نرحب إلا بحراك وطني شعبي، يعبر عن التنوع العرقي، والفكري داخل أزواد، ونعتبر ذلك التعدد ثراء كبيرا لمجتمعنا العظيم.


والحركة العربية نحاول فهم برنامجها، وسياستها حتى الآن، ولم تتضح ملامحها كاملة، والكثير من عرب أزواد ناشطون في حركتنا، مثل الطوارق، والسنغاي تماما، وعلى العموم نرجو من أي ناشط أزوادي حركي الانضمام إلى صوت شعبي وطني واحد.


وكالة الساحل ميديا:


كيف تعلقون على الحركة الجديدة التي تتحدث عن “طوارق مالي” بقيادة السيد/ بجن أغ همتو؟ وهل تشكل لكم تهديدا جديدا؟


السيد/ محمود أغ عالي:


هذه مهزلة مالية كبيرة، لا تستحق التعليق.


وكالة الساحل ميديا:


مالي جهزت جيشا للزحف نحو كيدال، كيف استقبلتم ذلك التهديد؟


السيد: محمود أغ عالي:


نحن ـ رغم أننا نفضل الحوار، ولغة السلم ـ مستعدون استعدادا كاملا لكل ما تريده مالي، إن حربا فحرب، وإن حوارا فحوار، ولا يشكل ذلك أي تهديد لنا.


وكالة الساحل ميديا:


حديث الساعة الآن هو المفاوضات مع الحكومة المالية والانتخابات


تسعى مالي للشروع في انتخابات رئاسية في القريب العاجل، هل تتصورون ذلك قبل إيجاد حل نهائي للأزمة أم أن الحل سيكون من مهمات الحكومة المقبلة؟


السيد/ محمود أغ عالي:


بالنسبة لنا نفضل إيجاد حل نهائي لهذه القضية التاريخية قبل تشكيل أية حكومة في باماكو، فالوقت يمضي، والمشاكل قد تتفاقم، والانتهاكات تزداد، والنزوح خوفا من مالي مستمر، فالواجب أن تعود مالي إلى رشدها، وتحل كل مشاكلها بطريقة عقلانية.


وكالة الساحل ميديا:


هل أبلغتكم الحكومة المالية بخطاب رسمي يفتح الباب أمام مفاوضات جدية؟


السيد/ محمود أغ عالي:


هناك محاولات من بعض القادة السياسيين الماليين لتعجيل الحوار، وفتح باب المفاوضات، لكن لحد اليوم لم يصلنا خطاب رسمي من باماكو يحدد تاريخ، ومكان المفاوضات.


وكالة الساحل ميديا:


هل لكم شروط مسبقة قبل الجلوس على طاولة المفاوضات؟


لا توجد شروط مسبقة إلا الشروط المتعارف عليها دوليا للأطراف المتفاوضة على نقاط معروفة، ومن أهمها أن تحظى برعاية إقليمية ودولية، وأن يكون “حق تقرير المصير” أمرا معترفا به مسبقا، ونحو ذلك، لكن لا نفرض أي شرط من شأنه عرقلة الحوار، فنحن أولا وأخيرا ندعو إلى “لغة الحوار” لا غير.


وكالة الساحل ميديا:


يشاع أنكم تراجعتم عن مطلب “الانفصال” ، وبدأتم تتحدثون عن “وحدة وطنية” ما حقيقة الأمر؟


السيد/ محمود أغ عالي:


هذا ليس مطلب الحركة، بل هو مطلب الشعب الأزوادي، وليس لنا الحق في التراجع عنه، فالشعب هو الذي يطلبه، وبموت في سبيله.


وكالة الساحل ميديا:


والسؤال ما قبل الأخير هل تتوقعون أن يكون بينكم وبين قوات “حفظ السلام” أي تنسيق في المستقبل؟


السيد/ محمود أغ عالي:


نحن نرحب بأي طرف إقليمي، ودولي يبحث عن السلام، ويدعو إليه، ولا مانع لنا من التنسيق مع الجميع ما لم يمس مطالب الشعب التاريخية، أو ينتهك حقوقه الإنسانية بأية طريقة.


ما هي كلمتكم الأخيرة؟


نعيد الشكر للشعب الموريتاني، وللحكومة الموريتانية على التضامن الكامل مع شعبنا الأبي الذي كابد وما زال يكابد أشكال الألم، ومختلف الجروح، كما أذكر العالم أجمع بأنه يجب أن يقف وقفة واحدة كي يحل هذه القضية التاريخية، ونؤكد أن كل حل غير “تقرير المصير” فمجرد تهدئة مؤقتة لا تقدم، ولا تؤخر.


السيد/ محمود أغ غالي قيادي في الحركة الوطنية لتحرير أزواد، عضو في المجلس الانتقالي الأزوادي متحدثا لوكالة الساحل ميديا، نشكركم جزيل الشكر على إتاحة هذه الفرصة الغالية.


MZuIS98_vFU


المصدر




Filed under: مالي, أخبار Tagged: مالي

No comments:

Post a Comment