نشرت منظمة العفو الدولية الجمعة، الذي يصادف اليوم العالمي لحرية الصحافة والإعلام، أن النظام السوري وعناصر من الحركة الثورية يستهدفون الصحفيين عمدا، في تقرير ألقى اللوم على الجانبين في الحرب الدائرة بالبلاد.
واعترفت المنظمة الحقوقية التي مقرها لندن أن قتلى الصحفيين، وعددهم يتراوح بين 44 و 100، لا تمثل سوى “جزء ضئيل” من حصيلة القتلى، التي قفزت فوق 70 ألفا.
لكن العضو في فريق البحوث في شؤون سوريا بالعفو الدولية نور البزاز قالت إن هذه الهجمات أثرت سلبا على تدفق الأخبار إلى العالم الخارجي.
وقالت البزاز قبل صدور التقرير “الكثير من المعلومات التي لدينا عن الانتهاكات ضد المدنيين – من اعتقالات وتعذيب إلى قصف وغارات جوية – كانت ستظل خافية من دون جهود الصحفيين والصحفيين المواطنين في سوريا”.
وعمل الصحفيون في ظل قيود خانقة حتى قبل اندلاع الاحتجاجات في سوريا في مارس 2011.
وتعرض كثيرون للاعتداء أو الخطف أو القتل بعدما تحولت الحركة الاحتجاجية إلى انتفاضة مسلحة، وصارت سوريا البلد الأكثر خطورة في العالم بالنسبة للصحفيين، وفقا للجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها.
ولا يحاول تقرير العفو الدولية تأكيد الأرقام الواردة في تقرير منظمة أو أخرى – حيث قالت البزاز إنها تود “الابتعاد عن الأرقام” – لكنه ينقل الروايات عن الانتهاكات بحق وسائل الإعلام.
وأبلغت صحفية تدعى ميرال عبد العزيز الشيخة، المنظمة الحقوقية إنها تعرضت للضرب يوميا لمدة 26 يوما عقب إلقاء القبض عليها من قبل السلطات السورية في أغسطس 2011.
وفي حالة أخرى، قال المواطن الصحفي معاذ الطعاني، إن قوات الأمن السورية اعتدت بالضرب على والدته ببندقية في محاولة لمعرفة مكان وجوده.
وحذرت البزاز أنه في حين أن انتهاكات الحكومة تفوق بكثير الاعتداءات المنسوبة للثوار، انتهكت بعض مجموعات الثوار “نفس الحقوق التي يزعمون أنهم يقاتلون من أجلها”.
ويستشهد التقرير بهجوم في أغسطس 2012 خطف فيه طاقم تلفزيون الإخبارية السوري الحكومي على أيدي قوات مناهضة للحكومة. ونقلت العفو الدولية عن المذيعة يارا صالح قولها إن مصورا يدعى حاتم أبو يحي قتل على يد خاطفيه على الفور، وإنها هددت بالاغتصاب.
وفي حالة أخرى، قال المواطن الصحفي مصعب حمادي إنه احتجز وهدد من قبل وحدة من الجيش السوري الحر بعد أن انتقده عبر الإنترنت.
المتحدث باسم الجيش السوري الحر لؤي المقداد قال إن الجيش الحر لم يقتل أبدا أي صحفي. وقال عبر الهاتف إن الجيش السوري الحر يرفض “أي اعتداء على المدنيين مهما كان موقفهم السياسي. نحن نقف بقوة مع حرية الرأي”.
مضيفا أن “ما يحدث هو أن النظام يقتل بعض الصحفيين – حتى لو أنهم من الموالين (للحكومة) – من أجل تحريض عائلاتهم”، بحسب تصريحاته.
ولم يرد تعليق فوري من السلطات السورية على التقرير. ونادرا ما تعلق دمشق، التي فرضت حظرا شبه تام على الصحفيين الأجانب، على مزاعم جماعات حقوقية في الخارج.
وقالت البزاز إن الصحفيين من كلا جانبي المواجهة في سوريا أجمعوا في التحذير من أن العاملين في مجال الإعلام في البلاد يواجهون خطرا شديدا – ومع ذلك أضافت أن الجميع ظل على تحديه.
Filed under: أخبار, سورية Tagged: سورية
No comments:
Post a Comment