Tuesday, 22 January 2013

قائد عسكري يحلل حرب مالي ويكشف تفاصيل خطيرة

altقال النقيب السابق ابريكه ولد امبارك أن الخريطة الجيو عسكرية الحالية في مالي، يوجد فيها اليوم، جنوب تحكمه السلطات المالية وشمال شاسع تتوزعه حركات مختلفة من أهمها أنصار الدين، وهي حركة يقودها أحد التوارك يدعى إياد أك غالي،


وهو قيادي ثوري تاركي معروف شارك في اتفاقيات 1990 وعين سفيرا لمالي في السعودية، ورجع من السعودية وانضم إلى حركة تحرير أزواد، وفي 2001 انخرط في الدعوة الإسلامية قبل أن ينشئ جماعة أنصار الدين، ومناطق نفوذه الرئيسية في كيدال ، الحركة الثانية هي القاعدة التي يقودها عبد الحميد أبو زيد ومنطقة نفوذها تمبكتو، والحركة الثالثة هي حركة التوحيد والجهاد الإسلامية، وهناك أيضا كتيبة الموقعين بالدماء المنشقة عن القاعدة التي يقودها المختار بلمختار المعروف ببلعور التي نفذت عملية عين أمناس بالجزائر، وهناك حركة تحرير أزواد التي أطلقت شرارة الحرب ضد مالي واستقوت هذه المجموعات الإسلامية المذكورة في ظلها ثم طردتها هذه المجموعات من المدن، وأخذت تتوسع شيئا فشيئا وترسخ سلطتها على الشمال، ثم هاجمت كونا لكنها لم تكن تستهدف باماكو عكس ما يقال، لأن ذلك غير ممكن من الناحية العملية، وإنما كانت تستهدف قطع الطريق على المخطط الدولي الذي كان يخطط لحرب غربية بأدوات بشرية إفريقية، واستدراج العالم للحرب بهذه الطريقة المستعجلة والمباشرة التي أدت إلى تدخل فرنسا مما سمح لهم بإظهار وجه فرنسا الاستعماري. أما بالنسبة لمسار الحرب فهذه الحركات ستترك بالطبع كل المدن إلى الصحاري والجبال، وستواصل القتال على طريق طالبان، ولن تستطيع هذه الحرب أن تنال منهم، وبالتالي فأعتقد أن المنطقة مقبلة على كثير من الغليان، فهذه المجموعات ستعتمد استيراتيجية التفرق والتباعد والضربات الخاطفة، وسيستنزفون القوة المادية والعسكرية للجيش الفرنسي والقوة الإفريقية، ولا شك أنهم سيزرعون دولة على مقاسهم يمكن أن نطلق عليها اسم “ساحل استان” ستكون نواة لتحركهم في المستقبل.


واضاف ولد امبارك في مقابلة مشتركة مع “المشاهد” و صحيفة “الامل الجديد” انه بالنسبة للفرنسيون لم يكن ينبغي أن يتدخلوا في الشمال قبل الحصول على تفويض صريح من مجلس الأمن، حتى لا يظهروا بمظهر غزاة استعماريين، طبعا الفرنسيون يقولون إنهم يستندون إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة الذي يستند إلى الدفاع المشترك لكن كان عليهم أن يكتفوا بمعركة كونا وضمان عدم تقدم الإسلاميين إلى الجنوب، أما التدخل في الشمال فتلك مسألة من اختصاص مجلس الأمن وليس فرنسا. فتوغل فرنسا في الشمال قد ينطوي على نوايا وأهداف مبطنة لفرنسا في المنطقة كما أنه قد يهدد الساحل برمته.


واكد القائد العسكري السابق ابريكه ولد امبارك ان الجيش الموريتاني عانى منذ 1991 من التدهور حتى 2008 حيث تسلح وتكون، وخاض حربه ضد الإرهاب قبل مقدم فرنسا، وفي ما يعني الحرب في مالي موريتانيا ليست عضوا في المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا وبالتالي فإنها ليست معنية بقوات الإيكيواس، ولكنها بوصفها عضوا في الأمم المتحدة فيمكنها أن تشارك في الحرب أو تتبادل التنسيق مع الدول المعنية بالحرب في إطار قرار الأمم المتحدة رقم 2085 المنشئ للبعثة الدولية لدعم مالي MISMA إلا أن هذه القوة الدولية لم تنشأ بعد، وعندما يتم إنشاؤها فبإمكان موريتانيا أن تشارك من خلالها، وبالتالي فعلينا أن ننتظر إقامة هذه القوة أولا حتى نرى هل ستشارك موريتانيا أم لا.


وقال ابريكه ان موريتانيا أغلقت الحدود ولكن كل شيء ممكن فالمنطقة شاسعة جدا، ولا يمكن ضبط المنطقة مائة في المائة، وإن كان الجيش على كل حال على أهبة الاستعداد وأعتقد أن بإمكانه أن يراقب حوزته الترابية بصرامة، طبعا جهود الحرب مكلفة جدا للبلد ولا بد أن تجد موريتانيا وسائل لضمان استمرار قدرتها على تمويلها إذا طالت حالة الاستنفار.


اواعتبر ولد امبارك ان هذا الاغلاق معناها سلطة الجيش في مجال التفتيش والرقابة، وكل ما يتعلق بالأمن.


وقال ابريكه ولد امبارك انه على الحكومة أن تدرك أن المرحلة دقيقة ولا يمكنها أن تسيرها بمفردها، فيجب أن تكاشف الطبقة السياسية بالحالة، وتطلع الأطراف السياسية بمجلس الشيوخ والجمعية الوطنية للتعبئة، وتهيئتهم لكل الاحتمالات.


|

الرئيسية




Filed under: مالي, أقلام التغيير Tagged: مالي, أقلام التغيير

No comments:

Post a Comment