Tuesday, 21 August 2012

‫#موريتانيا‬‏ افتتاحية أسبوعية “بلادي”/ موسى ولد حامد

أقدم الرئيس المصري الجديد، محمد مرسي، مؤخرا، على توجيه ضربة قوية؛ حيث تخلص من قادة جيش بلاده الذين لم يكونوا قابلين للإزاحة منذ 30 سنة والذين كانوا يودون استدامة هيمنتهم على الحياة السياسية في مصر.




القرار يُذكرنا، إلى حد ما، بما حدث لدينا، سنة 2008. مع فارق واضح في موريتانيا، هو أن العسكريين هم من فازوا بالمعركة، ومنذئذ وأحدهم يتولى تسيير شؤون البلاد. بدون أي تقاسم.

إضافة إلى ذلك، توجد فكرة متجذرة في أذهان جزء كبير من الرأي العام الوطني ومفادها أنه لا يمكن أن يحكم موريتانيا إلا رجل قوي، إن لم يُقَلْ عسكري. حتى أمكن أن يُقال إنه يوجد لدى الموريتانيين “طلب على الاستبداد” قوي، على حد تعبير عالم الاجتماع عبد الودود ولد الشيخ، لدرجة أنه تحت حكم الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله حدث لدى البعض خلط بين الحرية والفوضى.

لم يكن نادرا خلال فترة رئاسة ولد الشيخ عبد الله القصيرة الأجل أن تسمع الناس يتحدثون عن أن البلد محكوم بشكل سيئ. كما لو أن لديهم هذا الحنين القوي إلى الماضي بحكامها الملوك الذين يملكون البلد وسكانه ومقدراته…

ورغم ذلك، فقد كان بإمكان الجميع حينها التعبير عن آرائهم ومواقفهم، وكان الجميع يهاجمون، بشكل مباشر، هرم السلطة. فكيف فقدنا اليوم، فجأة، هذه الجرأة في الدفاع عن ما نعتقده؟

لم يكرس أي أخصائي في علم الاجتماع وقته لهذه المسألة. ولكن يمكننا أن نلاحظ أنه أثناء الحكم المدني لم يكن الناس خائفين من أي شيء، وكان بإمكانهم التعبير عن أنفسهم دون خوف أو حرج. ولكنهم اليوم يخشون، في ظل حكم لعسكري سابق، أن يقولوا ما يعتقدون أو يريدون. وهم يعرفون قبل كل شيء أنه لا توجد ديمقراطية حقيقية، وأن الرئيس، حتى ولو كان قد فاز في انتخابات 2009 إلا أنه، يستمد قوته من صفته جنرالا يسيطر على القوة الصامتة (العسكر).

فمتى سنحظى، على غرار المصريين، بفرصة انتخاب رئيس لم يأت من صفوف الجيش، (رئيس) يستمد قوته من الرأي العام، لا من السيطرة على الجيش وأسلحته؟




noorinfo




Filed under: موريتانيا, أخبار Tagged: موريتانيا

No comments:

Post a Comment