قال القائد السابق للجيش العقيد محمد عبد الرحمن ولد ببكر إن الوصول إلى السلطة بالقوة أمر مرفوض وإن عقيدة الجيش الموريتاني بنيت على حماية الحوزة الترابية والوحدة الوطنية والمساهمة في التنمية والتدخل في حالات الكوارث الطبيعية وليس العمل السياسي والإستيلاء على السلطة.
وأضاف قائد الجيش السابق الذي كان يتحدث في ندوة نظمها “تنظيم من أجل موريتانيا”، ليلة البارحة أن موريتانيا تبنت منذ التسعينات دستورا وخيارا ديمقراطيا تكون فيه السلطة للشعب وهو من يمنحها.
وبدوره أيضا قال الرائد السابق في الجيش محمد الأمين ولد الواعر إن الجندي ولاؤه للشعب وللأرض وأن الثورات العربية قدمت امثلة بارزة لإنحياز الجيش إلى خيار الشعب. واستشهد ولد الواعر بالثورة التونسية والمصرية وهما البلدان اللذان ساند فيها الجيش الشعب في التخلص من الأنظمة الدكتاتورية بداية العام الماضي.
وقد قدم عضو تنظبم من اجل موريتانيا ورئيس مكتبه في فرنسا أعمر ولد محمد ناجم ورقة عن رؤية التنظيم لدور الجيش أكد فيها ضرورة تخليه عن السياسة وإنحيازه غلى الشعب بدل السلطة. كما قدم أيضا عضور التنظيم سيدي ولد الديش كلمة أبرز فيها ضرورة ولاء الجيش للشعب.
ممثل منسقية المعارضة في الندوة عبد الرحمن ولد محمد الشيخ قال إن الندوة أتت في وقتها مبرزا أهمية الموضوع الذي تتناوله.
من جانبه قال النائب البرلماني السالك ولد سيدي محمود إن للتدخل الجيش في السياسة سلبيات عديدة على الجيش نفسه اولا وعلى السياسيين والشعب ثانيا. وذكر ولد سيدي محمود أن من بين تلك السلبيات إضعاف معنويات الجيش وفقده لطاقاته وتوالي الهزائم عليه. اما بالنسبة للشعب فإنه يكون مسلما بمبدا القوة وتابعا لها. كما ان السياسيين يتخلوا عن واجباتهم ومسؤولياتهم ويكونون تابعين.
الفقيه محفوظ ولد ابراهيم ركز على النظرة الشرعية وقال إن الوالي إذا لم يكن الشعب مبايعا له فطاعته لا تجب وأن الشعب إذا أراد خلعه فعلى الجيش أن يستجيب لما تريده الرعية.
الأستاذ القانوني ابراهيم ولد أبتي تطرق للناحية القانونية في مداخلته وقال إن كل من يقمع الشعب من قوى الأمن سيلاحق ويقدم للمحاكمة مؤكدا أن الاتحاد الأفريقي يجرم الانقلابات ولا يعترف بمن يقودها.
البرفسور الأخصائي في القانون الدستوري لوكرمو عبدول قال في مداخلته إن الجيش يجب أن يبتعد عن السياسة وإن ممارسة السياسة هي داء مصاب به الجيش الموريتاني ويجب أن يفكر جديا بطريقة تعالجه منه.
وقد حضر الندوة أيضا ممثلون عن النقابات من بينهم الأمين العام للكونفدرالية الحرة لعمال موريتانيا الساموري ولد بي الذي تحدث عن ضرورة ان يكون الجيش جمهوريا ويبتعد عن ممارسة السياسة. كما كان أيضا رؤساء نقابات اخرى حاضرون من بينهم رئيس الكونفدرالية الوطنية للشغلية الموريتانية محمد احمد ولد السالك.
وكانت الندوة التي عقدت في فندق أتلانتيك ودامت ثلاث ساعات قد شهدت تغطية من قبل قنوات إخبارية ووسائل إعلام مختلفة وحضرها العديد من السياسيين وأساتذة الجامعات ومالثقفين والإعلاميين تدخل بعهضم وكان من بينهم الوزير الأول السابق محمد يحي ولد الوقف والوزراء السابقين أحمد ولد سيدي باب ومصطفى ولد اعبيد الرحمن وإسلم ولد عبد القادر ومحمد فال ولد بلال والأستاذ الجامعي أعلي ولد أصنيب والمفكر الإستراتيجي ديدي ولد السالك والكاتب والصحفي عبد الرحمن ولد ودادي وعضوة مجلس الشيوخ ياي انضو والنائبة البرلمانية خاديجتا جالو.
Filed under: موريتانيا, أخبار Tagged: موريتانيا
No comments:
Post a Comment