Sunday, 3 May 2015

موريتانيا تحتل المرتبة الثانية في حرية الصحافة

JPG - 12.6 كيلوبايت

احتلت دولة “جزر القمر”، المرتبة الأولى في الترتيب العربي لحرية الصحافة، فيما احتلت موريتانيا المرتبة الثانية، وكانت المرتبة الثالثة من حظ دولة الكويت، واحتلت لبنان المرتبة الرابعة، وقطر المرتبة الخامسة.

وقال تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود” لهذا العام إنه يعتبر سورية حالياً أكثر البلدان خطورة على حياة الصحافيين في العالم أجمع..

وفي ما يلي ترتيب الدول العربية حسب التقرير المذكور:

1- جزر القمر: على الرغم من بعدها الجغرافي عن منطقة الشرق الأوسط إلا أن جزر القمر هي الدولة العربية الأكثر ممارسة لحرية التعبير، وتصنف في الرتبة 50 عالميا بمعدل 24.52.

2- موريتانيا: شهدت موريتانيا تقدما كبيرا في حرية الصحافة خلال السنوات الأخيرة من خلال إلغاء احتكار الدولة للإعلام السمعي البصري وإلغاء تجريم الصحافيين بسبب كتاباتهم وإلغاء عقوبة سب الرئيس.

3- الكويت: على الرغم من التقارير السلبية لمنظمات حقوق الانسان، إلا أن الصحافة الكويتية تتمتع بهامش لا بأس به من حرية نقل المعلومة مقارنة بالدول الخليجية.

4- لبنان: اعتبر تقرير “مراسلون بلا حدود” أن وسائل الإعلام اللبنانية “أداة دعاية في أيدي رجال الأعمال والقادة السياسيين” وأن “الصراع السوري بات يشكل عاملاً آخر في إذكاء الشقاق القائم بين صحافة تيار (8 آذار) وتيار (14 آذار)”، لكن هذا لا ينفي التقاليد الصحفية الموجودة في لبنان وثقافة حرية التعبير المرسخة في المجتمع.

5- قطر: قال تقرير لمنظمة العفو الدولية إن قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية الجديد، الذي يجرم نشر “أخبار غير صحيحة” على شبكة الإنترنت يشكل تهديداً جديا لحرية التعبير عن الرأي في قطر.

ووفق أحكام القانون الجديد، يجوز للسلطات حظر المواقع الإلكترونية التي ترى فيها تهديدا “لسلامة” البلاد، وتعاقب كل من ينشر أو يتبادل محتويات رقمية “تقوض” من “القيم الاجتماعية” في قطر أو “النظام العام فيها” على الرغم من أن القانون يسكت عن تعريف مثل هذه العبارات والمصطلحات.

6- الجزائر: على الرغم من دعوة وزير الاتصال الجزائري جماعات حقوقية لزيارة البلاد والتأكد من حرية الصحافة في تحرك نادر من الدولة التي غالبا ما ترفض الانتقاد الخارجي باعتباره تدخلا الا أن منظمات حقوقية، منها “هيومن رايتس ووتش” اتهمت السلطات الجزائرية بقمع الصحافيين والنشطاء بين الحين والآخر.

7- الإمارات: اتهم تقرير “مراسلون بلا حدود” دولة الامارات بقمع كل من يُعتبر مقرباً من جماعة الإخوان المسلمين، إذ أدين مواطنان بالسجن لمدة طويلة فقط لنشرهما على تويتر معلومات تتعلق بمحاكمة الإماراتيين الـ94 المتهمين بالانتماء إلى حزب الإصلاح. ورجح التقرير أن “يشهد موقع تويتر رقابة مجهرية، حيث لن تتوانى السلطات عن فرض أقسى العقوبات على كل من يتجرأ على تحدي قانون الصمت”.

8- تونس: ذكر تقرير مراسلون بلا حدود أنه بعد ثلاث سنوات من سقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، “لا يزال السياسي يتدخل للضرب بيد من حديد من أجل كبح محاولات الإصلاح وجعل استقلالية وسائل الإعلام العامة ضربا من المستحيل”.

9-عمان: حسب تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود” فإن سلطنة عمان تعتبر شخص السلطان من المحرمات الكبرى. ذلك أن كل من يتجرأ على انتقاده يجد نفسه في مواجهة أقسى العقوبات، وهناك من دفع ثمناً باهظاً جراء ذلك قبل أن يصدر في حقه قرار بالعفو.

10- المغرب: ترى منظمة اليونيسكو أن المغرب قام بجهود كبيرة في مجال النهوض بحرية الصحافة، في الحين ترى عدة هيئات دولية، من بينها منظمة بلا حدود أن التضييق على الصحافيين لا يزال متواصلا.

​ 11- الأردن : ذكر تقرير “مراسلون بلا حدود” أن تجليات الربيع العربي والأحداث السورية دفعت السلطات الأردنية لتشديد سيطرتها على وسائل الإعلام، وخاصة الصحافة الإلكترونية، ما يزيد من فرص إثارة غضب عارم في أوساط المجتمع المدني الأردني. وتم حجب ما يقرب من 300 موقع إخباري على الأراضي الأردنية، وذلك بموجب قانون الصحافة الجديد الذي يقوض بشكل كبير حرية الإعلام على الإنترنت.

12- ليبيا: يقول تقرير منظمة مراسلون بلا حدود إن انعدام الأمن المتفشي في ليبيا هو مصدر الخطر الرئيسي الذي يتهدد حرية الإعلام. وأن حكم الميليشيات المسلحة تؤثر على عمل الإعلاميين، الذي يكتوون بنار الرقابة الذاتية المستمرة والتهديدات المتكررة والترهيب والاعتقال التعسفي أو حتى التعذيب في بعض الأحيان.

13- العراق: أثر النزاع السوري من تفاقم التوترات في العراق ما أثر سلباً على سلامة الصحفيين واستقلالية وسائل الإعلام. 14- مصر: يتهم تقرير مراسلون بلا حدود السلطات المصرية بـ”عسكرة” الإعلام المصري الذي “يهاجم بشكل منهجي وسائل الإعلام الأجنبية”.

15- البحرين: يقول تقرير مراسلون بلا حدود “إن السلطات البحرينية شرعت منذ 2011، في التلاعب بالمعلومات وتحريف الأخبار المتعلقة بالاحتجاجات ومختلف أشكال قمعها”. ويضيف “عرفت الحكومة البحرينية كيف تتعامل بمهارة مع القوى الغربية المترددة في إدانة الأعمال الوحشية المرتكبة في هذا البلد، مكتفية بالترحيب بالوعود الواهية والإصلاحات السطحية التي يطلقها حكامه”.

16- السعودية: تطبق سلطات المملكة العربية السعودية رقابة شديدة على وسائل الإعلام المحلية وعلى الإنترنت أيضاً، ويُدان كل من ينشر كتابات معارضة للحكومة السعودية أو للقيم المحاغظة للمملكة.

17- اليمن: على الرغم من أن اليمنيين أصبحوا ينعمون بهامش أكبر من حرية التعبير، منذ أن استلم عبد ربه منصور هادي رئاسة البلاد في شباط/فبراير 2012 خلفاً لعلي عبد الله صالح، إلا أن جماعات متشددة تتحمل مسؤولية عودة دوامة التهديدات وتجدد سلسلة العنف التي تطال وسائل الإعلام. فالصحفيون يتعرضون للهجمات سواء كانت منسوبة لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية أو نابعة من المتمردين الحوثيين في الشمال أو من الحركة الانفصالية في الجنوب أو حتى من المحافظين المتشددين، وهذا حسب تقرير صحفيون بلا حدود.

18- جيبوتي: تفيد مصادر إعلامية أن الصحافة المستقلة التي تملكها المعارضة الجيبوتية تتعرض للمضايقات والإدانات والاعتقالات بسبب ما تنشره. وتمارس الحكومة ضغوطات غير مباشرة بحق الصحافيين وغالباً ما تقيد قدرتهم على العمل. وتعاني الصحافة من الأجور الزهيدة والنقص في التدريب المناسب.

19- الصومال: دعا مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، حكومة الرئيس حسن شيخ محمود إلى إعادة النظر في القانون الجديد الذي يطلب من الصحافيين كشف مصادرهم ويمنعهم من نشر معلومات ضد الإسلام أو التقاليد الصومالية.وذكر روبرت كولفيل، المتحدث باسم مكتب المفوض الأعلى لحقوق الإنسان، أن القانون “غامض .. ويمكن استخدامه بسهولة لقمع حرية التعبير”.

السودان: ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أنه بالرغم من أن للسودان أكثر من 15 صحيفة يومية سياسية لديها حرية شكلية، مقارنة بوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والتي تخضع لسيطرة الدولة، فإن الصحف تخضع للكثير من أشكال الرقابة والإجراءات العقابية على نشر أي مقالات تتناول قضايا حساسة. ويتولى جهاز الأمن والمخابرات الوطني، إلى حد كبير، مسؤولية استخدام هذه الأساليب.

سورية: حسب تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود”، تُعتبر سورية حالياً أكثر البلدان خطورة على حياة الصحافيين في العالم أجمع. وعرفت منذ 2013 تدهورا حادا في الوضع الأمني حيث اتخذ الصراع أشكالاً تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، مع مقتل أكثر من 130 فاعلا إعلاميا منذ آذار/مارس 2011. أمام هذه الحالة، تجد وسائل الإعلام نفسها عالقة بين مطرقة جيش الرئيس بشار الأسد، الذي يواصل اعتقال وقتل هؤلاء الشهود المزعجين الذين يوثقون أحداث الصراع، وسندان الجماعات الإسلامية المسيطرة في شمال البلاد، وعلى رأسها الدولة الإسلامية داعش.

المصدر: مراسلون بلا حدود

http://ift.tt/1EPYIgp


Filed under: موريتانيا Tagged: موريتانيا

Friday, 24 April 2015

كيف يساهم الإنترنت في تغيير حياة الموريتانيين؟

26e3c-email-network-970x01حتى نهاية العقد الأخير من القرن الماضي، كان إطلاق تسمية “المنتبذ القصي” على موريتانيا لا ينطوي على كثير من المبالغة إذ كانت المدن الموريتانية، بما فيها العاصمة نواكشوط، تفتقر إلى خدمات الهاتف المحمول والإنترنت، وهذا ما يجعل الموريتانيين معزولين نسبياً عن العالم. لكنّ خدمة الإنترنت التي دخلت إلى البلاد عام 1997 بدأت تنتشر بوتيرة سريعة بفضل دخول شركات اتصال تتنافس في اكتساب العملاء مستفيدة من رغبة الموريتانيين العميقة في اكتشاف هذا العالم الجديد الذي أصبح يؤثر على أدق تفاصيل حياة الفرد والمجتمع في موريتانيا.

القادم الجديد

عام 1996، أطلقت موريتانيا النطاق الخاص بها على الشبكة العنكبوتية “mr”، وحتى عام 1997 كانت شركة توب تكنولوجي الوحيدة التي تتوفر على الإنترنت. إلا أنّ عام 1998 شهد ظهور الواجهة الموريتانية على الإنترنت http://ift.tt/1zfXdoY لتكون أول موقع إلكتروني موريتاني. وفي العام التالي، دخلت العاصمة نواكشوط إلى الشبكة العالمية وعرف الموريتانيون مقاهي الإنترنت. وعام 2001، تمّ الإعلان عن ربط 12 منطقة في موريتانيا بشبكة الإنترنت. فراحت المقاهي تنتشر شيئاً فشيئاً في أحياء العاصمة، بدءاً بحي تفرغ زينة الرّاقي شمال العاصمة، الذي تجاوز عدد فضاءات الإنترنت فيه عام 2003 الـ15 مقهى.

خلال هذه الفترة، ظل استخدام الإنترنت مقتصراً على أصحاب الدخل المرتفع نظراً إلى أسعار الخدمات الباهظة، إذ كان ثمن الساعة الواحدة من الإنترنت 500 أوقية (حوالى 2.50 دولارين). ومع دخول شركات جديدة إلى سوق الاتصالات الموريتانية ومنح رخص لمشغلي خدمات الإنترنت والهواتف المحمولة، انتهى احتكار الشركة الموريتانية للاتصالات (موريتل) للإنترنت، ودخلت شركتا ماتل وشنقيتل عام 2006 لتحتدم المنافسة وتنخفض الأسعار نسبياً، الأمر الذي سمح للموريتانيين على اختلاف مستوياتهم الاقتصادية بالنفاذ إلى عالم الإنترنت.

الانقلاب على إعلام السلطة

حتى ذلك الحين، كانت السلطات الحاكمة في موريتانيا تستأثر بوسائل الإعلام المرئية والمسموعة وتكرسّها للعب دور “النّاطق الرسمي” مستبعدةً أي رأي معارض لتوجهاتها، وهذا ما حث الحركات والأحزاب المعارضة في موريتانيا على اعتماد الإنترنت وسيلة إعلامها الخاص ومنبرها. فأخذ المعارضون يضاعفون حملاتهم عبر الإنترنت للدفاع عن آرائهم السياسية وإطلاع الرأي العام المحليّ عليها، خصوصاً أنّ سياسات التعتيم ومصادرة الصّحف بل إغلاقها، التي كانت تنتهجها السلطات لم تعد تجدي نفعاً في عصر الإنترنت. فشكّل الإنترنت وسيلة لتواصل معارضي المنفى مع الموريتانيين في الداخل، وحرصت الأحزاب السيّاسية على إطلاق مواقع إلكترونية تواكب الأحداث السياسية الجارية، واستحدثت أكبر منسقية المعارضة الديمقراطية صفحة باسمها على فيسبوك.

وبعد إطاحة نظام الرئيس ولد الطايع، قرّرت السلطات الجديدة تحرير الفضاء السمعي البصري، فتعززت مكتسبات حرية التعبير. وكان مستخدمو الإنترنت أول المستفيدين، فاتخذوا من المدونات ومواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما فيسبوك، أداة للتعبير عن المشاكل الاجتماعية والآراء السياسية والمطالب النقابية. وتطور نشاط التدوين الإلكتروني، حتى فرض المدونون الموريتانيون أنفسهم على المشهد السياسي والثقافي والإعلامي في البلاد، فانتقل الجدل من قاعات البرلمان ومقارّ الأحزاب والصالونات إلى صفحات التواصل الاجتماعي.

الإنترنت والهوية الموريتانية

تحول الإنترنت إلى محرّك للشّارع مع اندلاع الحركات الاحتجاجية في بلدان الربيع العربي. وأعلن شباب موريتانيون على مواقع التواصل الاجتماعي ميلاد حركة 25 فبراير المطالبة بتحسين الظروف المعيشية وتغيير النظام. ثم تأسست حركات اجتماعية وشبابية عبر مئات الصفحات والحسابات الشخصية التي تساهم في تشكيل الرأي العام وفي تغذية الحراك الاجتماعي والسيّاسي في البلاد، مضطلعةً بدور الصّحافة البديلة ومنافسة للصحافة التقليدية لا سيما مع ارتفاع شعبية وسائل التواصل الاجتماعي التي ساهمت في إعادة النظر في كثير من المسلّمات التقليدية في البلاد، على الصعيد الاجتماعي والفكري والسيّاسي.

وبرز مدونون كرسّوا عملهم للسخرية من أسلوب الحياة العامة في البلاد، لعل أشهرهم “جاميكا البيظاني” الذي فتح حساباً ساخراً على فيسبوك يحاول من خلاله المساهمة في تغيير العقليات الاجتماعية وينتقد بأسلوب خاص جملة من العادات والأعراف المنتشرة في البلاد (أغلق لاحقاً). يقول لرصيف22 “عندما يكتشف الموريتاني أن تصرفاته المتخلّفة تعتبر مثاراً للسخرية والضحك، فإنه قد يتوقف عن مثل هذه التصرفات أو يراجعها على الأقل”. ويرى أن “الإنترنت قد غيّر الكثير في حياة الموريتانيين، وسيتضاعف تأثيره في السنوات العشر المقبلة”.

تغييرات بدأت تظهر بين الحين والآخر منذ أن أثار فيديو غنائي موريتاني على موقع يوتيوب في ديسمبر 2013 جدلاً واسعاً بعد ظهور ليلى مولاي في الشريط إلى جانب المغني حمزة براين مرتدية فستاناً قصيراً بدل الزيّ النسائي التقليدي للموريتانيات (الملحفة). وعقب تداول الفيديو بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي والضجة التي أثارها، استدعى الأمن الموريتاني ليلى مولاي ومدير الشركة المنتجة للفيديو كليب، وحقق معهما ثم أطلق سراحهما.

إلا أن هذه الحادثة لم تكن الوحيدة. ففي 24 ديسمبر 2014 قضت محكمة موريتانية بالإعدام رمياً بالرصّاص على المدون محمد الشيخ ولد أمخيطير المتهم بالزندقة بعد نشره على الفيسبوك، مقالاً مسيئاً للإسلام أثار موجة احتجاجات وصلت إلى أبواب القصر الرئاسي. ووصف الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز المقال بـ”الجريمة النكراء”، قائلاً: “سنتخذ كل الإجراءات الضرورية لحماية الدين الإسلامي وللذود عن رسول الله”.

إثر هذه الأحداث وغيرها، بادرت الحكومة الموريتانية إلى صوغ قانون جديد باسم “قانون مجتمع المعلومات الموريتاني” الذي أثار امتعاض المدوّنين وروّاد مواقع التواصل الاجتماعي. فقد اعتبروه سعياً حكوميّاً لكمّ الأفواه وخنق حرية التعبير. فتضمّنت بعض مواد القانون عقوبة السجن من ستة أشهر إلى سبع سنوات وغرامة مالية من خمسمائة ألف إلى خمسة ملايين أوقية (ما يعادل 1,700 إلى 17 ألف دولارات) لمخالفي المواد المتعلقة بالمساس بـ”الأخلاق الحسنة”، فيما تنص المادة 18 منه على أن “تلغى جميع القوانين المخالفة لهذا القانون”.

بعيداً عن الجدل الذي أثارته تلك الأحداث أو الإجراءات القانونية التي أعقبتها، فقد كشفت مدى التغيير الذي أحدثه الإنترنت في مجتمع إسلامي محافظ، ومدى تخوف الموريتانيين من هذا التغيير. يوضح المدوّن حميد ولد محمد لرصيفـ22 أنّ “الإنترنت أثرّ بشكل كبير على حياة الموريتانيين، لا سيما الشباب منهم، وأصبح الولوج إلى مواقع التواصل الاجتماعي عادةً يومية تتحوّل مع مرور الوقت إلى إدمان ذي تأثير شديد في انتشار العزلة الاجتماعية المناقضة لطبيعة مجتمعنا الأسري والمترابط”. يضيف: “نشر الإنترنت ثقافة دخيلة كان لها أثرها على المراهقين. وكلما انتشر الإنترنت، ظهرت هذه التأثيرات على الهوية والوحدة الوطنية والقيم والتقاليد”، موضحاً أنّ “جيل الإنترنت أقل ارتباطاً بالهوية الموريتانية وبات يميل إلى قيم وعادات أخرى”.

أما رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين الموريتانيين والمدوّن خالد مولاي إدريس، فيرى أن “الخصوصيات الثقافية والقبلية في موريتانيا أصبحت مهددة أكثر من أي وقت مضى” ويوضح أنّ “أحد الأسباب الرئيسة لهذا الاختراق هو عدم تحصين المجتمع عبر وسائل تحفظ ثقافته وقيمه كالسينما والفنون التشكيلية والمسرح.

عبد الله البو أحمد عبد

المصدر:رصيفـ22


Filed under: موريتانيا

Saturday, 28 March 2015

شاب موريتاني يقابل الرئيس الأمريكي ضمن عباقرة إفريقيا

نجح الدكتور الموريتاني الشاب سيد محمد ولد الذاكر، في حجز مكان له ضمن كوكبة من عباقرة شباب إفريقيا، وقع اختيارهم لمقابلة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، شهر يوليو المقبل في الولايات المتحدة الأمريكية.

واستطاع ولد الذاكر التفوق على مئات الآلاف من شباب إفريقيا الذين ترشحوا لحجز مقعد في مسابقة للفوز بالمشاركة في برنامج “القادة الأفارقة الشباب” الذي ستحتضنه العاصمة الأمريكية واشنطن، برعاية مباشرة من الرئيس الأمريكي.


وتقدم لهذه المسابقة ما يربو على ثلاثمائة ألف شاب من قارة إفريقيا، قبل أن يتم اختيار مجموعة متميزة من بينهم، للمشاركة في هذه الدورة، وذلك اعتماداً على ثراء سيَرهم الذاتية، إضافة إلى المميزات والقدرات والمهارات الذاتية التي يتمتعون بها في مجال القيادة والتسيير والإدارة.


ولد الذاكر استطاع أن يفوز بمقعد ضمن القادة الأفارقة الشباب، بعد أن اجتاز بكفاءة عالية المقابلة الشخصية التي أجراها له منظمو البرنامج، رغم منافسته من طرف مئات الآلاف من خيرة شباب القارة السمراء. ويسعى البرنامج المعروف باسم “يالي 2015″ إلى تكوين مجموعة من أفضل شباب إفريقيا، أصحاب المشاريع التنموية الناجحة، من خلال مشاركتهم في دورات جامعية للتدريب على مختلف فنون القيادة والإدارة في أعرق وأشهر الجامعات الأمريكية لمدة ستة أسابيع، وسيتاح للشباب المعلن عن فوزهم عقد لقاءات مباشرة مع الرئيس أوباما، إضافة إلى لقاء عدد من أعضاء الحكومة الأمريكية، والبرلمانيين، ورؤساء المؤسسات والشركات الكبرى، وأعضاء المجتمع المدني في الولايات المتحدة الأمريكية.


وأوضح المسؤولون عن هذا البرنامج أن الفائزين سوف يحصلون على فرص فريدة للتدريب والتعلم حول مواضيع مختلفة، من بينها كيفية إدارة وقيادة مشاريع التنمية، إضافة إلى تأهيلهم للانضمام إلى شبكات قارية وعالمية من الخريجين؛ من شأنها أن تسهل البحث عن حلول مبتكرة للتحديات المشتركة لجميع الدول والقارات.

وكان من ضمن شروط الترشح للبرنامج أن تتراوح أعمار المشاركين بين 25 و 35 عاما، وأن تكون لديهم قدرة ممتازة على التحدث والقراءة والكتابة باللغة الإنجليزية، إضافة إلى نجربة متميزة في العمل الجمعوي والتنموي على المستوى الوطني والدولي.


المصدر




Filed under: موريتانيا, أخبار Tagged: موريتانيا

دفاع المشمولين في ملف الخزينة ينتقد خرق الوزارة للقانون

الأخبار (نواكشوط) – انتقد دفاع المعتقلين المشمولين في ملف الخزينة بموريتانيا ابعاد المجموعة إلي تيرس زمور، باعتباره يعد خرقا للنصوص القانونية دون مبرر واضح.


وقال الدفاع في بيان مشترك وقعه أبرز المحامين إن مقتضيات المادة 597 من قانون الإجراءات الجنائية غير منطبقة على النازلة، فليست هناك دواعي أمنية تبرر هذا الإجراء، و لا توجد شبهة مشروعة تحمل على اتخاذه وهوّ بالإضافة إلى ذالك لا يساهم في حسن سير العدالة بل يعطلها .


وأكد لفيف الدفاع تمسكه ببطلان الإجراءات المتخذة في حق المتهمين وترتب على ذالك ما يترت عليه قانونا.


المصدر




Filed under: أخبار Tagged: موريتانيا

Thursday, 11 December 2014

تقرير أمريكي يتهم موريتانيا بممارسة التعذيب، وانتزاع الاعترافات بطرق غير قانونية

JPG - 23.2 كيلوبايت


اصدرت لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ تقريرها الخاص بتحقيق اجري علي عمل الوكالة المركزية للمخابرات الامريكية.


التقرير الذي صدر في 500 صفحة يوم 09 دجمبر الجاري و الذي اثار الكثير من اللغط في الولايات المتحدة تحدث عن الاساليب الغير قانونية التي تخصع لها المخابرات الامركية سجنائها بعد عمليات 11 سبتمبر 2001 و منها انتزاع الاعترافات تحت التعذيب الشديد و الغير قانوني و الغير انساني حسب التقرير .


التقرير قسم بعض الدول التي مازالت المخابرات الامريكية تتعاون معها في هذا المجال حيث قسم التقرير تلك الدول بين الدول الحاضنة للسجون التي يستغلها الامريكيون لإخفاء سجنائهم و بين الدول التي يخضع فيها السجناء للتعذيب


المجموعة الاخيرة ضمت موريتانيا حسب التقرير و لم تحدد الفترة التي مارست فيها المخابرات الامريكية التعذيب في موريتانيا .


البيض الابيض سارع الي نفي علمه بهذه الاجراءات و حمل المخابرات الامريكية اي مسؤولية عن هذه الاحداث .


المصدر




Filed under: موريتانيا

توقيف صحفي موريتاني في ظروف غامضة


JPG - 5.8 كيلوبايت


اعتقل زوال أمس الصحفي أبيه ولدمحمد الأفظل المدير الناشر لموقع “أخبار الوطن” و”جريدة اليل”، من طرف جهة مجهولة وتم إيداعه في مفوضية الشرطة رقم2 بلكصر ولا زال معتقلا بها .


وذكرت بعض الأوساط أن الصحفي آبيه ولد محمد الأفظل، كان موجودا قبل اعتقاله في و كالة التضامن خلال زيارة التي قام بها الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ، وعبر عن آرائه حول الوضع الذي تعيشه البلاد وتم توقيفه من قبل جهات مجهولة بعد مغادرة الرئيس للوكالة مباشرة.



المصدر


Source




Filed under: موريتانيا

Monday, 28 July 2014

سكان حي “قندهار” يشكون اغتصاب أراضيهم من طرف رابطة الأئمة (بيان)


JPG - 91.2 كيلوبايت


أدت حركة 25 فبراير من خلال مجموعة من نشطائها زيارة تضامنية لسكان كزرة “ما تحشم” بحي قندهار في مقاطعة عرفات الخميس 24 يوليو 2014 ، وقد اطلع النشطاء على حيثيات قضيتهم التي تتلخص في سلب الإدارة منهم أرضا كانوا يستغلونها للزراعة منذ ثلاثين عاما، ومنحتها لرابطة العلماء والأئمة.



JPG - 62.8 كيلوبايت


وقد أوضح السكان أن جميع الإدارات المتعاقبة أعطتهم الحق في استغلال تلك الأرض، واستخدموها لإعالة عوائلهم منذ 1984 ، وفي بعض الأحيان كان يحاول متنفذون انتزاعها منهم ليدخلوا في نزاعات قضائية كان آخرها 2007 وينتهي المطاف بهم إلى إقرار استغلالهم لها.



JPG - 63.6 كيلوبايت


ومنذ سعي الإدارة إلى تخطيط الأحياء العشوائية تم إحصاء جلهم ولم تشعرهم الإدارة المعنية ADU بأي إخطار يتعلق بالأرض المزروعة، وإنما أخبروا بأن أمرها متروك لحين اتخاذ قرار مناسب.


وفجأة وفد بعض الأئمة والعلماء ليباشروا أعمال الهدم والحرق في الأرض المذكورة دون سابق إنذار بحماية من قوات الحرس، وعندما حاولوا الوقوف في وجه إتلاف ممتلكاتهم تعرضوا للقمع، وقدم السكان شاهدا واضحا على ذلك القمع من خلال ما تعرض له السيد رمظان ولد موسى الذي أغمي عليه من الضرب والتنكيل أثناء تدخل الحرسيين العنيف مقدمين وثائق تثبت ما تعرض له الرجل.


ومنذ سعي الإدارة إلى تخطيط الأحياء العشوائية تم إحصاء جلهم ولم تشعرهم الإدارة المعنية ADU بأي إخطار يتعلق بالأرض المزروعة، وإنما أخبروا بأن أمرها متروك لحين اتخاذ قرار مناسب.


وفجأة وفد بعض الأئمة والعلماء ليباشروا أعمال الهدم والحرق في الأرض المذكورة دون سابق إنذار بحماية من قوات الحرس، وعندما حاولوا الوقوف في وجه إتلاف ممتلكاتهم تعرضوا للقمع، وقدم السكان شاهدا واضحا على ذلك القمع من خلال ما تعرض له السيد رمظان ولد موسى الذي أغمي عليه من الضرب والتنكيل أثناء تدخل الحرسيين العنيف مقدمين وثائق تثبت ما تعرض له الرجل.


وبهذه المناسبة توجه حركة 25 فبراير نداء إلى الإعلام الوطني للوقوف على حقيقة مشكلة هؤلاء المواطنين وتقديمها للرأي العام مساعدة في تجلية الحقائق، ومساعدة لأصحاب الحق.


المجد للشعب.


السبت 26 يوليو 2014




Filed under: موريتانيا, أخبار Tagged: موريتانيا, مرصد حقوق

Tuesday, 13 May 2014

نهاية معروف ولد هيبة

المغفور له بإذن الله معروف ولد الهيبة

منذو المساء وأنا أرابط أمام المستشفى العسكري ضمن إخوتي من أقارب وزملاء المغفور له بإذن الله معروف ولد الهيبة.

معروف أضرب عن الطعام قبل أكثر من شهر احتجاجا على عدم علاجه من أمراض ألمت بــه نتيجة سوء ظروف سجن صلاح الدين ومن تلك الأمراض التهاب البواسير الذي واجه منه آلاما لا تـطاق وقد امتنع العسكر عن تقديم أي علاج لـه.

- معروف كان في قاعدة صلاح الدين ضمن 14 من سجناء التيار السلفي عاد منهم أربعة إلى انواكشوط قبل فترة بعد إضراب طويل عن الطعام ولا زال 9 منهم يضربون عن الطعام في “اكوانتامو موريتان” بعد وفاة زميلهم معروف

- والد معروف لا يزال في الطريق قادما من سيلبابي بعد وهو ما أخر تسلم جثمانه من المستشفى

- والدة معروف تصر على تشريح جثته لمعرفة سبب الوفاة

- تفرقنا الآن بعد أن تقرر تسلمه غدا صباحا ان شاء الله وتغسيله والصلاة عليه في مسجد بداه في لكصر

-معروف له بنت وولد

رحم الله معروف ولد الهيبة رحمة واسعة وأدخله فصيح جناته وغفر ذنبه وألهم ذويه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.

(ابراهيم ولد البار)



بالأمس توفي صبراً في سجن الجنرال عزيز أبو قتادة الموريتاني: معروف ولد هيبة. كان أبو قتادة مثالاً آخر للأمثلة الكثيرة التي لعب بها الجنرال عزيز. فقد تحصّلت لدى السلطة الموريتانية المُطاح بها في انقلاب 2008 قناعة أن عناصر أمنية سهّلت تسرب الإرهاب لزعزعة النظام. وفي هذا الإطار تمّ السماح لمعروف ولد الهيبة وجماعته بتهديد العاصمة في 2007. وقد أمسكته استخبارات دركية-شُرطية بعد أيام حامية في نواكشوط. ورغم أن الطغمة العسكرية واصلت إطلاق سراح إرهابيين إلا أن معروف ولد هيبة، الذي ربما كان يحمل سراً بقيّ برسم السجن.


ما نعرفه هو أن السيد هيبة كان فتىً ذا خيلاء ثم انعطف انعطافة وحيد القرن و”حسن إسلامه” والتحق بتدريب عسكري في شمال مالي مدة أسابيع. هل زرعته المخابرات؟ أم أنه كان مجرد طفرة إيمانية جهادية اعتيادية. (أنا أرجح الأخيرة، فأنا لا أميل إلى التحليل المخابراتي وأعتقد باجتماعية الظواهر الجهادية). ولكن الجنرال عزيز، الطامع في السلطة من مكتبه الاستشاري-الحرسي في القصر الرمادي، استفاد من عودة الجهاديين إلى نواكشوط.


وسُرعان ما أعلن عزيز عن خفوت الإرهاب لما توّطد حكمه. ومن الواضح أنه لم يكن يتحكم في عملية تورين أو في عصابات عمر الصحراوي. وفما عدا هذا، استسلم حلفاؤه السلفيون. سكوت مريب. ولاحقاً في 2012-2013 سيظفر جناح من هؤلاء السلفيين بدويلة شمال مالي الوجيزة التي صنعها كلٌ من الجنرال عزيز ووالده، نيكولاي ساركوزي.


وفي 2010 شرع الجنرال عزيز في عملية تأهيل للأصوليين القتاليين فأرسل لهم مجموعة من حلفائه العلماء، كان أبرزهم، على الأقل لدواعي إعلامية، الشيخ محمد الحسن ولد الددو. وشرع الددو في محاورة غلمان القتالية، الذين بطبيعة تكوينهم الفتواتي والتسطيحي للشريعة الإسلامية لم يكونوا ليصمدوا أمامه. رغم هذا ظلّ هنالك تشكيك في نجاعة بل وجدية الحوار، فقد اعتبر السلفي الشهير، أعمر ولد محمد صالح المعروف بالبتار، وهو أحد أكثر السلفيين لموريتانيين المسجونين ضراوة، أن الحوار لم يكن غير “تحقيق استخباراتي”. واعتبر أن بعض العلماء أقرّ أمامهم بكفر الدولة. ولاحقاً نسبت مواقع إعلامية للخديم ولد السمان قوله أن الددو نفسه قد أفتى لهم في مرحلة سابقة بقتال الدولة ثم عاد وأفتى لهم بمحاربتها. هل كان حواراً صورياً، وليس أكاديمياً، استخدمت فيها الأحلاف، وليس الآراء، لاستدرار تنازلات أو تكتيكات؟ لا نعرف بعد.


تجمع أهالي السجناء يؤكد وفاة المعروف ولد الهيبة

تجمع أهالي السجناء يؤكد وفاة المعروف ولد الهيبة

أفادت مصادر من تجمع أهالي السجناء السلفيين لصحراء ميديا أن السجين السلفي معروف ولد الهيبة توفي ونقل على متن طائر خاصة إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط.

وقال أهالي السجناء السلفيين في اتصال مع صحراء ميديا إن ولد الهيبة كان مضرباً عن الطعام منذ فترة ومر بظروف صعبة تسببت في وفاته، على حد تعبيره.

وكان ولد الهيبة قد اعتقل في العاشر من أبريل سنة 2008، وهو يرتدي زيا نسائيا وسط العاصمة نواكشوط، بعد أسابيع من عملية هروب مثير نفذها من مباني قصر العدل الموريتاني.

وحكم عليه بالإعدام بعد إدانته بالمشاركة في عملية قتل السياح الفرنسيين والمشاركة في قيادة مواجهات (سانتر امتير) بنواكشوط، ويعد أحد المصنفين على قائمة الإرهاب.

التحق ولد الهيبة بمعسكرات تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي في فبراير من عام 2006، ويعرف نفسه بأنه “العبد الفقير إلى ربه أبو قتادة الشنقيطي”، وسبق أن أعلن في أكثر من مرة “تجديد البيعة للشيخ أسامة بن لادن”، وقال في مقابلة أجرتها معه صحراء ميديا قبل عدة سنوات أنه “خرج لإعلاء كلمة الله والجهاد في سبيله”، مشيراً إلى أن “الصورة التي يقدمها الأمن عني وعن أخواتي في التيار السلفي هي صورة بشعة يراد منها تبرير محاربتنا للناس”.

سبق لولد الهيبة أن عمل مهندسا ميكانيكيا في مصانع الأرز بروصو، وأصبح متخصصا في تشغيلها وصيانتها، وأمضى 6 سنوات في التجارة الحرة، حيث امتلك مخزنين في مدينة العيون لبيع الملابس والأحذية، كما عمل كضابط صف في مشاة البحرية 9 أشهر، قبل أن يحال إلى مدينة اكجوجت للتدرب على الحرب البرية في الجيش الموريتاني.



غير أن ما يهمنا هنا هو أنه في ذلك اللقاء استسلم معروف ولد هيبة وأعلن عن اقتناعه بآراء الشيخ الددو والعلماء، بل إنه أعلن بيعته للجنرال عزيز ووصفه بـ”إمام الدولة الإسلامية”. وكان من الواضح أن الجنرال عزيز يمتلك فصيلاً جهادياً خاصاً به. وكان يمكن لولد الهيبة، لولا البانوبتيكون الغربي، أن يكون أميراً لصالح الدولة الموريتانية. ولكن لسوء حظه فهو معروفٌ فعلاً لا اسماً فقط. وكان هذا كافياً ليُحرم من الإعفاءات التي أطلقها الجنرال عزيز بحق السلفيين الأقل شهرة. لأن العفو عن معروف سيكون مكشووفاً. ولا نعرف أين هم هؤلاء السلفيين الآخرون الذين أعفيّ عنهم وما هي الأدوار الاستخباراتية أو السياسية التي يلعبونها. وكل ما نعرفه هو أنه بعد سنوات، وتحديداً في 2013، سيظهر حزب سلفي برائحة “وسطية” (يا روح أمك!).


وطبعاً رفض الجناح السلفي الراديكالي استسلام ولد هيبة وهدّده البتار بالقتل في رسالة مفتوحة في 2010. وقيل أن الشقة تباعدت بينه وبين ولد السمّان، آخر حلفائه. ولسوء الحظ لم ينعم ولد هيبة ببيعته للجنرال عزيز الذي توقف فجأة عن الحوار واختطف السلفيين إلى مكان مجهول. كان اسم معروف قد أصبح معلمياً ولم يعد يمكن إطلاق سراحه في ظل الدعاية الأمنية للجنرال عزيز، الذي أصبح يقدّم نفسه أنه “قاهر الإرهاب”.


وتُرك ولد هيبة للأمراض والجوع في إحدى أسوأ السجون في المنطقة. وقد سكت ضمير المجتمع السياسي عن عذاب السلفيين. وأسلم معروف الروح. ولا نعرف هل مات كمداً أم صبراً أم احتساباً. ولكنه، مقاتلاً أم سجينا، كان ضحية أخرى من ضحايا السلطة التي تحكم منذ 2008.


Abbass Braham


أهالي ولد الهيبة أمام بوابة المستشفى العسكري

تجمهر العشرات من أهالي السجين السلفي معروف ولد الهيبة، أمام المستشفى العسكري بنواكشوط، زوال اليوم الاثنين بعد الإعلان عن خبر وفاته ونقله إلى نواكشوط.

وفي تصريح لصحراء ميديا قال محمد ولد أوداعه، خال ولد الهيبة، إن خبر وفاته وصلتهم عن طريق شخص اتصل من مدينة نواذيبو على والد معروف أخبره بطريقة غير رسمية بنبأ وفاة ابنه.

وأشار ولد أوداعه إلى أن والد معروف موجود في مدينة سيلبابي، جنوب شرقي موريتانيا.

وأوضح أن سبب تجمهرهم هو أن أنباء وصلتهم تفيد بأن جثمان معروف ولد الهيبة موجود في المستشفى العسكري، فيما وصلتهم أنباء أخرى تفيد بأن جثمانه في إحدى الثكنات العسكرية، وأخرى تؤكد نقله على متن طائرة عسكرية من مكان سجنه.

وأشار إلى بعض الشائعات تتحدث عن تواجد ولد الهيبة منذ فترة في أحد مستشفيات العاصمة يتلقى العلاج، وشدد على أنهم حتى الآن لا يتوفرون على معلومات مؤكدة حول مكان تواجد الجثمان.

وقال ولد أوداعه إنهم كعائلة “لحد الآن لم يبلغنا أي اتصال رسمي من السلطات يؤكد الخبر أو ينفيه”.

- صحراء ميديا





Filed under: موريتانيا, مالي, أقلام التغيير, أخبار Tagged: موريتانيا, مالي, أقلام التغيير

Sunday, 27 April 2014

الإغماء على عدد من المشاركين فى المسيرة الراجلة


الأخبار(ألاك) – تعرض عدد من المشاركين فى المسيرة الراجلة التى انطلقت قبل يومين من مدينة بوكى باتجاه العاصمة انواكشوط لحالات إغماء بسبب سيرهم على الأقدام لساعات فى ظل ارتفاع درجات الحرارة.



وقال مراسل الأخبار بلبراكنه إن سير المسيرة تعطل أمس السبت لساعات بالقرب من ملتقى الطرق الواقع غرب مدينة ألاك بعد تعرض بعض المشاركين فيها لحالات إغماء بفعل ارتفاع درجات الحرارة، قبل أن يستأنف السير مع حلول ساعات المساء على طريق الأمل باتجاه انواكشوط.



وقال المراسل إن المشاركون فى المسيرة أغلبهم من مواليد خمسينات وأربعينات القرن الماضى مع حضور نسبى للشباب والنساء، مضيفا أن وثائقهم المدنية تشير إلى ميلاد أغلبهم فى ولاية كوركل.



ونقل المراسل عن عدد من المشاركين فى المسيرة قولهم إن حراكهم الحالى يهدف إلى الضغط على السلطات الرسمية فى وجه الاستحقاقات الرئاسية القادمة من أجل استرجاع عدد من الأراضى الزراعية على ضفة النهر يقولون إنهم فقدوها بعد أحداث العام 1989.



وكانت الحكومة الموريتانية قد أعلنت خلال الأعوام الماضية عن مساعات مادية للمبعدين السابقين واتخذت إجراءات لدمجهم فى النشاط الاقتصادي والاجتماعي، غير أن مطالب باسترجاع بعض المساحات الزراعية والمواشى لا تزال قائمة منذ العودة.


المصدر




Filed under: موريتانيا, أخبار

18 مليون دولار فدية لتحرير 4 صحفيين فرنسيين بسوريا

18 مليون دولار فدية لتحرير 4 صحفيين فرنسيين بسوريا


ذكرت مجلة فوكوس الألمانية السبت أن فرنسا دفعت 18 مليون دولار، للإفراج عن أربعة صحافيين فرنسيين خطفوا في يونيو 2013 في سوريا وأفرج عنهم الأسبوع الماضي، وهو ما نفته باريس “بشكل قاطع”.


المجلة الألمانية نقلت عن مصادر مقربة من الحلف الأطلسي في بروكسل، أن الأموال التي حولها وزير الدفاع الفرنسي جان آيف لودريان إلى أنقرة، دفعت للخاطفين بواسطة أجهزة الاستخبارات التركية.


وحسب خبراء في الحلف الأطلسي، فقد تبلغ جهاز الاستخبارات الفرنسي منذ بدء عملية خطف الرهائن بمكان احتجاز الصحافيين الأربعة، لكن باريس رفضت تدخلا مسلحا لتحريرهم بسبب المعارك الدائرة في سوريا، حسب نفس المجلة.


وحرص مكتب وزير الدفاع على إرسال نفي لهذه المعلومات إلى وكالة الصحافة الفرنسية.


وقال هذا المصدر إن “الحكومة تنفي بشكل قاطع المعلومات التي أوردتها المجلة المذكورة، وتكرر موقف فرنسا حيال مسألة الإفراج عن الرهائن كما ذكر لوران فابيوس السبت الماضي”.


وبمناسبة الإفراج عن الصحافيين الفرنسيين الأربعة في نهاية الأسبوع الماضي بعد عشرة أشهر من الأسر في سوريا، ذكر وزير الخارجية لوران فابيوس بمبدأ باريس وهو أن “الدولة الفرنسية لا تدفع فديات”.


وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند شدد بنفسه على أنه “مبدأ مهم جدا لكي لا يشجع ذلك محتجزي الرهائن على محاولة خطف آخرين. كل شيء جرى عبر المفاوضات والمباحثات”.


وخطف ديدييه فرنسوا كبير مراسلي إذاعة أوروبا 1 الفرنسية والمصور إدوار إلياس في شمال حلب في السادس من يونيو 2013. وخطف نيقولا إينان مراسل مجلة لوبوان الفرنسية وبيار توريس المصور المستقل في 22 يونيو في الرقة.


وعثرت عليهم دورية للجيش التركي ليل 19 إلى 20 أبريل في المنطقة العازلة على الحدود بين تركيا وسورية قرب مدينة أكتشاكال التركية الصغيرة (جنوب شرق).


1ryxMJn


المصدر




Filed under: أخبار

حركة لا “تلمس جنسيتي” تتظاهر إحياءا لذكرى تهجير الزنوج الموريتانيين..والشرطة تقمع المتظاهرين

نظم العشرات من أنصار حركة “لا تلمس جنسيتي” صباح اليوم السبت مسيرة في العاصمة نواكشوط من أجل إحياء ذكرى تهجير الزنوج الموريتانيين إلى السنغال ومالي، وللمطالبة بالتحسين من وضعيتهم المعيشية، وتلبية مطالبهم التى وصفوها بـ”المشروعة”..


وقد تصدت وحدات من الشرطة للمتظاهرين وأطلقت عليهم وابلا من الغازات المسيلة للدموع مما خلف جرحى في صفوفهم ..وفق شهود عيان


كما تحدثت بعض المصادر الإعلامية عن وقوع اعتقالات من بين المتظاهرين من قادة الحركة التي لم تحصل بعد على ترخيص قانوني.


المصدر




Filed under: أخبار

أين أموال الشباب؟

تتساءل الأندية والروابط الشبابية فى العاصمة الاقتصادية عن الأموال التى منحت للشبكة الجهوية للشباب فى المدينة ، وأوجه صرفها من قبل القائمين على الشبكة.


وتقول مصادر مطلعة إن الشبكة حصلت على مليونين و خمسائة ألف أوقية من مبلغ 50 مليون خصص للروابط والأندية الشبابية بموريتانيا.


وكشفت المصادر عن أنه لحد الساعة لم يعرف مصير الأموال التى حصلت عليها الشبكة ، ولاطريقة تسييرها ، معربين عن أملهم فى أن يتم كشف حقيقتها للشباب.


وتساءل الشباب عن الطريقة التى ستسير بها هذه الأموال الممنوحة من الدولة لأندية وجمعيات نواذيبو.


ولم تظهر الشبكة الجهوية للشباب منذ أشهر ، ولم تنظم أي أنشطة شبابية فى العاصمة الاقتصادية نواذيبو.


المصدر




Filed under: أخبار

Friday, 25 April 2014

مجموعة قومية باسم “الرأي السياسي” تصدر بيانها الأول عن وضع البلاد

“من أجل نظرة منتجة، تفيد المتلقِّي وتنيره في أفق الاستحقاقات المقبلة، لابد من التمييز بين المجال السياسي والمشهد السياسي. فالمقصود بالمجال السياسي، هو عمق المسألة السياسية ولُبُّها. ونعنِي به هنا جذورَ وأسبابَ وعلاجلاتِ الأزمة البنيوية، ومستقبلَ المجتمعِ والكيانِ، والمسارَ الحقيقيَّ للأمر العامّ والقضايا الكبرى.


وهو اليوم أشبه – في ثقافتنا التقليدية – باللَّوْح عندما يكون سائلا مُبلَّلا، قد امَّحتْ حروفُه أو اختلط بعضها ببعض، تحت تأثير المطر أو العَرَق أو أي سائل آخر، فلا يستطيع أحد قراءة ما كتب على هذا اللَّوح. قد يتراءى للقارئ ألِف هنا وكاف هناك وحرف أو اثنان في مكان آخر، لكن لا يمكن قراءة سَطْر أو حتى كلمة منه.


هذه – بإيجاز – هي الصورة التقريبية للمجال السياسي عندنا اليوم. إذْ لم نستطع أن نصل في هذا المبحث إلى بلورة تصوُّر يُذكر يُجانِب الأفقَ المتشائم. إنها جهة لا يبتسم فيها أمل.


وليست ضبابية المجال السياسي هذه مقتصرة علينا نحن، بل إننا لم نجد أحدا غيرنا استطاع قراءتَه وتفكيكَ رموزه، على الرغم من المحاولات الكثيرة التي نراها يوميا، في الندوات والكتابات والمقابلات والبرامج الإذاعية والتلفزية وغيرها…


أما المشهد السياسي فأمره بسيط: سلطة حاكمة، بإيجابياتها وبسلبياتها، ومعارضة.


ولْنبدأْ بالمعارضة، لنجد – دون الحاجة إلى الغوص بعيدا – أن الناس شبه متفقين على أنها لم تعد ذات مصداقية، وأن أهلها قد اشتغلوا في الأعوام الأخيرة بأمور غير مقبولة ولا مدروسة ولا واقعية.


ربما يكون شعار الرحيل الذي اشتغلوا فيه ردحا من الوقت ودعوا له الجماهير، على غير طائل، قد لعب دورا كبيرا في ذلك الانحطاط.


كذلك، انعدام البرنامج وافتقاد المشروع، من العوامل الأساسية المفهومة التي أوصلت المعارضة إلى وضعها الحالي. يضاف إلى ذلك حالة التشرذم التي تنخر جسم المعارضة في العمق أكثر مما هو بادٍ على السطح.


إن المعارضة السياسية الحالية، باختصار شديد وبكل موضوعية، ليس فيها ما يجذب أحدا أو يبعث أملا أو يشكِّل بديلا. أما النظام، فإن له سلبياته وإيجابياته، ولنبدأ بالإيجابيات:


أول ما استمد منه نظام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز التعاطف الشعبى، هو خيبة الأمل المبكرة للجماهير فى النظام الذي سبَقه. فذلك نظامٌ قد وُلد بلا مصداقية، لأن رئيسه لم يكن قد ترشح من ذي قبل أو أبان عن طموح أو دور سياسي يذكر، وإنما رُشِّح وأُقحم فيما لا قِبَلَ له به.


ثم إن القوة التي رشحته وأنجحته في الانتخابات، لم تكن تملك تصورا واضحا عما هي مُقْدمة عليه، وقد تبادَرَ مبكرا أن المجتمع العميق ليس مع هذا الاختيار، وأنه بدون دعم المجتمع العميق، لا يمكن لأحد أن ينجح وإذا نجح لن يستمر.


كذلك من العوامل الأساسية التي جذبتنا – وغيرنا كثير – إلى تأييد ومساندة النظام الحالي، تلك الشعارات الجميلة التي رفعها أولَ مجيئه، مثل: شعار محاربة الفساد، الذي طرحه الرئيس محمد ولد عبد العزيز بلهجة واضحة وبسيطة وقوية، لم نعَهدها قبله في هذه البلاد… وكذلك شعار محاربة الفقر، والتوجه إلى أحياء الصفيح وتخطيطها والوعد بتوفير منزل لكل أسرة من ساكنيها… مما كان يعتبر أقرب إلى حلم منام.


العامل الثالث، أن النظام بدأ – منذ أيامه الأولى – يطلق ويدشن بعض المشروعات البراقة وسريعة النتيجة نسبيا وهي – على كل حال – خير من العدم، مثل الشوارع المبلطة و”اسكانيرات” وحل مشكلة الكهرباء ومشروعات المياه في مثلث الفقر وغيرها.


أما الجانب الشخصيُّ والجاذبيةُ وما يشبهها، فإنه يمكن لشيء من ذلك أن يُلتمس في بساطة وعفوية الخطاب والأسلوب والشخصية…


العامل الخامس، هو ما أظهره الرئيس عزيز من عدم مسايرة تلك الجهات الانتهازية والمتمصلحة على الساحة السياسية والمالية والإدارية والاجتماعية…


يضاف إلى ذلك كله، طردُ سفير إسرائيل وقطعُ العلاقات نهائيا مع الصهاينة.


ثم جاء برنامج إصلاح الحالة المدنية وتدقيقها وحمايتها، الذي نعتبره من أهم الإنجازات.


زد على ذلك كله، أن الرئيس والنظامَ نفسه، هو رمز لمؤسسة عسكرية طالما قدَّرناها واعتبرناها بمثابة العمود الفقري للكيان الموريتاني؛ مع يقيننا التام بأنه لا يوجد لها بديل، يُنتظر منه القيام بتلك المهمة الوجودية.


كذلك، من أهم مبرراتنا، على الإطلاق، ودوافعنا لاختيار النظام، ضرورة استتباب الأمن على الحدود، وعدم وجود بديل يمكن التعويل عليه في ذلك وغيرِه من التحديات والمخاطر المحدقة حاليا.


أما نحن، بوصفنا أصحابَ رؤية سياسية متواضعة، وبوصفنا أشخاصا أسلموا زمام أمرهم، منذ الوهلة الأولى، إلى النظام الحاكم فإننا، مع الوقت وما نراه من نواقص وأخطاء هذا النظام، وما نقرأه ونستشرفه من مخاطر حالية ومستقبلية تواجه المجتمع والكيان، دبَّ فينا القلق وتزايد. ولسنا وحدنا في ذلك، بل إن مجموعات وأفرادا كثيرين يشاطروننا القلق وعدم الرضا.


لقد كنا نظن أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز ومن معه سيسْعَوْن ويَشْرَعُون – مع الوقت – في بناء نظام منسجم وفعال، وأنهم لن يقتصروا ويكتَفوا بإقامة سلطة سطحية، بلا قيادات ولا رجال مسؤولين ولا أدوار موزعة ولا مؤسسات حزبية أو مدنية ولا إعلام… كل ما نراه هو قرارات عشوائية وارتجالات تفتقر إلى الإنضاج في فُرْن النقاش السياسي والدراسة والتمحيص.


لم نَرَ أيَّ صيغة – مهما كانت بدائيتُها – للعمل السياسي وإشراك الأصدقاء والمخلصين في الرأي والقرارات السياسة. إن من أغرب المفارقات في السياسة، أن تجد نظاما سياسيا لا يسعى إلى خلق وتقوية أدواته. وأن يتمادى ويرتاح إلى انعدام صلة أو تنظيم أو جهاز للربط بينه و بين شعبه.


هذه المظاهر وهذه الوضعية، لا يمكن لمثلنا، ممن يقرأ المشهد أو يتطفل على السياسة، أن يرتاح لها ويطمئن. بل إن القلق على الوضع بلغ بنا حد التساؤل عن إمكانية بقاء النظام القائم؟


والجواب الموضوعي، هو – بلا شك – أن النظام الحالي لا يمكنه البقاء، إذا استمرت نفس الصيغ ونفس العلاجات الفوقية والتهديئية.


أما الجواب غير الموضوعي، فربما يكون مَردُّه الى المبالغة فى تقدير الاستقرار الحالى.


إن ما يتمتع به النظام من استقرار هو استقرار سطحي، ليس له سند في العمق أو أدواتٌ تضمنه، مما يجعله معرضا – في أي وقت – للهزات العنيفة والضربات الموجعة وحتى القاضية.


والحق، أن النظام إلى فترة قريبة، تزيد قليلا على العامين، كان، إلى حد كبير، ممْسكا بزمام المبادرة، لكنه بدأ من ذلك الحين يفقده، ثم زاد من ذلك إصابةُ الرئيس وفترةُ علاجه. ومن مظاهر فقدان النظام لزمام الأمور، أن عامة أقواله وأفعاله أصبحت عبارة عن ردات فعل على ما يفعله ويقوله الآخرون.


لقد فقد النظام زمام المبادرة بعد أن ظل يمسك خصومَه بأهداب عيونهم ثلاث سنوات أو أكثر.


إن أكبر خطإ يمكن لنظام سياسي أن يقع فيه، هو العزوفُ عن خلق وتقوية وتطوير أدواته السياسية، والإعراضُ عن النقاش السياسى وعدمُ اعتباره طريقا لتفادى الأخطاء والمآزق والضبابية.


قد يلاحظ النظام الحالي ضعفَ معارضته وعدمَ قدرتها على إسقاطه وهزه، ونحن متفقون معه في هذا التقييم، على الأقل في وضع المعارضة الحالي. لكنَّ الظنَّ بأنَّ المعادلة السياسية مقصترة على النظام والمعارضة الظاهرة، هو غلطٌ منهجيٌّ كبير، وسقوطٌ في فخ استراتيجيٍّ خطير، لأنه يُهمل العنصر الثالثَ الأهمَّ في المعادلة، ألا وهو “المجهول”.


فالمعادلة السياسية – حقيقة – تتألف من ثلاثة عناصر:


النظام الحاكم؛


المعارضة السياسية؛


المجهول.


والنظام الناجحُ الفَطِن، يوجِّه نظره وعمله إلى المجهول، قبل المعلوم (المعارضة)، لأن المجهول هو المعارضة الحقيقية دائمةُ القوة، البارِعةُ في انتهاز الفُرَص واستغلالِ الثغرات. وإلا فما الذي أسقط زينَ العابدين بنَ علي؟ هل هي معارضتُه الطافحةُ على السطح الناشطةُ في الداخل والخارج؟ لا، أبدا! وإنما أسقطه ذلك الغول الرهيب، الذي أطلقنا عليه – تَـجَـوُّزًا – “المجهول”. فلا زينُ العابدين، ولا حلفاؤُه، ولا معارضوه كانوا يحسبون له أيَّ حساب، حتى باغتهم وأربكهم وقهرهم.


وقبْلَ أسابيع، كادت الأمور تخرج عن السيطرة هنا في موريتانيا؛ وذلك بمجرد إشاعة كاذبة روَّجتها إحدى الجهات، مفادُها أن المصحف قدتم تمزيقُه في إحدى مقاطعات نُواكشوط. فلو خرج الغاضبون وقتَها إلى أماكن معينة، ووقع احتكاك جِدِّيٍّ بينهم مع السلطات، لكانت الأمور قد أخذت مجرى آخر، لا أحد يستطيع التنبؤَ بحجمه أو مآلاته…


نفس الشيء بالنسبة للتجمع الذي عقدته إيرا. وقبل ذلك مظاهرات أخرى بسيطة فى الأصل، لكنها قابلة للتطور نحو المجهول. إنها أمثلة صغرى، لا تُقارن بأشياء أخرى يمكن أن تحدث في أيّ وقت وبأيّ مناسبة.


إذا كان المجهول قانونا ثابتا في فن السياسة، فإن أول من عليه أن يُعنى به، بدون توان أو تَرَاخٍ، هو النظام الحاكم.


والسياسي الحكيم يتوجه بعقله وعقول مساعديه إلى ذلك العنصر الغاشم في المعادلة السياسية، بشِقَّيْها: الداخليِّ والخارجيِّ. لأن “المجهول” غُولٌ مفترسٌ مُخْتَفٍ وانتهازيٌّ، لا يتوقف نمُوُّه، ولا يمكن صَدُّه حين يُخرج رأسه.


يقول كلاوز فيتش: “إن الحرب موجهة دائما ضد الضعف البشري”.


والسياسة كممارسة، موجهة فى العمق – هي الأخرى – إلى ذلك الغول المختبئ.


أما بالنسبة للمآخذ العامة التي نأخذها على النظام – بوصفنا مجموعةً سياسية ذات رؤية خاصة بها – فيمكن تلخيصها في النقاط التالية:


المأخذ الأول والأساس، هو مسألة اللغة، حيث إن هذا النظام لم يُحدث أي شيء في اتجاه استرجاع البلد للغته؛ وما زالت جيوب استعمار ية تنشط داخل المجتمع والإدارة، قاطعة الطريق على لغة البلد، فلا تكاد ترى دراسة أو عملا فنيا أو إداريا أو تجاريا باللغة الرسمية للبلد والمجتمع.


لقد قام المجتمع الموريتاني، بدءا من سنة 1979، بفرْض تعريب حقيقيٍّ للتعليم، رغما من الأنظمة الحاكمة، لكنْ، كيف تعاملنا مع تلك الأجيال من الأطُر والشباب والمثقفين المتخرجين على مدى 35 سنة من المدارس النظامية والمحاضر الموريتانية المعرَّبتيْن؟ ما مصيرهم؟ وهل ستبقى الدولة والإدارة واقفتيْن أمام هذه الأمواج من الموريتانيين المعرَّبين، والذين يشكل الشباب أكثر من 90 في المائة منهم؟ هذا الشباب الذي يريد النظام الحالي محاورته وإشراكه!


المأخذ الثاني على النظام يتركز في ما شهدته وتشهده الدولة من فقدان هيبتها والدس على أنفها وتحديها بكل صنوف الأقوال والأفعال.


والمأخذ الثالث، هو ما تعرفه الإدارة المركزية والإقليمية من ضعف متزايد وتخبُّطٍ وإهمال وارتجال ومحسوبية… أما المأخذ الرابع، فيتركَّزُ في التدهور الأخلاقي الشديد: في السياسة والتجارة والصحة والتعليم والمرور والإعلام… والذى من أوضح مظاهره وأشنع صنوفه إمكانية استيراد باخرة مَلْأى بالمواد الغذائية منتهية الصلاحية أو الأدوية المزورة… كل ذلك دون أيِّ معاقبة للمستورد والمسؤول المتواطئ أو المُهمل.


إنه لولا اطلاعنا على الساحة، لأضفنا مأخذا خامسا خاصا بنا، قلنا فيه إن النظام مُصِرٌّ على تجاهلنا الدائم والواضح وإبعادِنا عن الرأي والحكومة والإدارة والسياسة والاقتصاد…


لكن الموضوعية والنزاهة الفكرية تقتضي منا الاعترافَ بأن جميع المجموعات، وحتى الشخصيات المتمرِّسة، التى ساندت هذا النظامَ بتفان وإخلاص، منذ بزوغ شمسه يوم 6 آغسطس 2008، مهمَّشة هي الأخرى ومُبْعَدَة، ووصل الخطأ أو الخطَل فى النظرة، حَدَّ التنظير والتحجُّر، وأنَّ على السياسيين التنحِّي عن ساحة السياسة وأن الوقت قد حان ليحل محلهم خلق جديد… سيبدأ لا محالة لفترة غير قصيرة تعلم تلك الأبجدية العصية والقاحلة: أبجدية السياسة. إنه منطق لا يستقيم على قدمين.


لقد حَمَلَنا خوفُ الالتباس على العدول عن لغة الخشب ولهجةِ “البلطجية”.


إننا نعتبر أنفسنا جزْءا من النظام، وإن تَبَدَّى لنا – شيئا فشيئا – أن هذا الفهم إنما هو من جانب واحد، هو جانبنا. ولذلك نرى أن من واجبنا المشاركةَ، ولو بكلمة، فى الحيلولة دون بَتْر الأمل وضَيَاع المشروع.


لا شك أن بيننا وبين نفوسنا خصومةً عنيفةً. ولكنْ، وبعد تردُّدٍ، انتصر حُبُّ الحقيقة ونبذ الإرادة العاجزة. فبدون ذلك ستكون صداقتنا المفروضة خالية أو كالخالية من النفع.


وفي النهاية، كما أن كل تصرف وكلَّ قول فى هذه الفترة يمُتُّ بصلة إلى الاستحقاقات المقبلة، فإننا نترفَّع إلى مستوى الإرشاد المُلِحِّ – تجنُّبا لعبارة التحذير – وأن نجد أنفسنا عشيةَ الانتخابات الرئاسية محشورين فى نفس المربع، وكأن خمس سنوات من الحكم لا تلد ولا تستحق استخلاصات ودروسا.


فعلى الانتخابات المقبلة، لكي تكون ذات قيمة، أن تقضي على التأزمات الحالية وأن تفتح عهدَا جديدَا من الأمل والتفاؤل، وإلا فإنها ستكون بمثابة طقس مضلل لا طائل من ورائه”.


الرأي السياسي


المصدر.




Filed under: موريتانيا, أقلام التغيير Tagged: موريتانيا, أقلام التغيير

موريتانيا توقع اتفاقيتين للتعاون مع تونس وتركيا في مجال الاتصالات والتقنيات الحديثة

نواكشوط/24 أبريل 2014/ومع/ وقعت سلطة التنظيم في موريتانيا، اليوم الخميس في نواكشوط، مع نظيرتيها في تونس وتركيا، اتفاقيتين للتعاون من أجل تبادل الخبرات وتنمية الكفاءات في مجال تنظيم الاتصالات والتقنيات الحديثة. وتروم هاتان الاتفاقيتان، اللتان تم التوقيع عليهما على هامش ملتقى تبادل الخبرات والتجارب بين سلطة التنظيم ونظيرتيها في تونس وتركيا، تبادل تكنولوجيا الاتصال وتشجيع الابتكار في هذا المجال من خلال تبادل الخبرات والمعلومات في إطار التعاون جنوب – جنوب. يذكر أنه تم على مدى يومين تنظيم ملتقى ثلاثي بالتعاون مع البنك الدولي قصد دراسة وتبادل الخبرات والتجارب حول نظم الإصلاحات القطاعية، من بينها توزيع رخص الجيلين الثالث والرابع وتنمية هذه الشبكة، فضلا عن النظم المرتبطة بمجال الأنترنت وتقاسم الأدوار بين سلطة التنظيم وغيرها من السلط المعنية ومكافحة الممارسات الضارة بالمنافسة. وشكل الملتقى النسخة الثانية بعد ملتقى أنقرة المنعقد في نونبر 2013 الذي جمع سلط التنظيم في كل من تونس وتركيا وموريتانيا.


المصدر.




Filed under: موريتانيا, أخبار, تونس Tagged: موريتانيا, تونس, تركيا